الانتقام القاسی لیس حدثاً؛ بل مشروع متواصل

 

سید کمیل باقرزاده

 

الصحوة الاسلامیة: أدعو الأصدقاء الأعزّاء الذین لم یُرضهم ردّ إیران الصّاروخی إلى إعادة قراءة هذه المصادر المهمّة بدقّة وتأمّل:

 

١- بیان تعزیة الإمام الخامنئی

 

٢- خطاب سیّد المقاومة فی بیروت یوم الأحد

 

٣- کلمة الإمام الخامنئی لدى استقباله أهالی مدینة قم

 

یُمکن استخراج بضعة نقاط هامّة من هذه الکلمات التی صدرت عن قائد محور المقاومة وقائده الأعلى فی المنطقة ومن خلالها نستطیع ترسیم خطّة مسار الانتقام القاسی لأنفسنا:

 

١- دماء الحاج قاسم لا تعادل دماء أیّ شخصیّة أمریکیّة ولا مجال لإجراء مقارنة بهذا النّحو

 

٢- الانتقام والقصاص العادل لدم الحاج قاسم یتمثّل فی "إخراج جمیع الجنود الأمریکیّین من المنطقة" ولا یُمکن الاکتفاء بما هو أقلّ من ذلک

 

٣- لم یکن الحاج قاسم وجهاً إیرانیّاً فقط؛ بل کان شخصیّة المقاومة الدولیّة. لذلک سوف یشارک محور المقاومة کلّه فی الانتقام له (أی طرد أمریکا من المنطقة).

 

بناء على ما سلف ذکره لا یُمکن بأیّ شکلٍ من الأشکال اعتبار الضّربة الصاروخیّة لیلة أمس "انتقاماً"؛ بل صفعة أولیّة و"بدایة" لمسار ومشروع متواصل؛ مسار سوف ینتهی إن شاء الله بالطرد الکامل والمذلّ لأمریکا من المنطقة.

 

سوف نشهد استمرار هذا المشروع خلال الأسابیع والأشهر القادمة على ید "عشّاق المقاومة" فی المنطقة. سوف یستمرّ توجیه "الضّربات المتعدّدة لمصالح أمریکا فی المنطقة" على ید المجاهدین المؤمنین فی محور المقاومة وسوف تُجبر أمریکا فی غضون السنة القادمة (کما صرّح سیّد المقاومة) على ترک هذه المنطقة. وفی ذلک الیوم سیکون بمقدورنا الادّعاء بأنّنا قد انتقمنا.

 

دم الحاج قاسم من کُنه دماء سیّد الشّهداء (علیه السلام). وهل أُنجز الانتقام بمقتل قتلة الإمام الحسین (علیه السلام)؟! الانتقام لسیّد الشهداء یتمّ عندما یسود الدین الإلهی على هذه الأرض. لذلک فإنّنا نعتبر صاحب العصر والزّمان (عج) المنتقم الرّئیسی لدماء سیّد الشّهداء.

 

والانتقام لدم الحاج قاسم یتمّ عند تحقیق الهدف الذی کان یناضل لأجله واستشهد فی سبیله؛ وهو عبارة عن طرد أمریکا من المنطقة الذی یُشکّل مقدّمة أساسیّة لزوال إسرائیل. لیس عبثاً اعتبار الحاج قاسم سیّد شهداء محور المقاومة.

 

ولعلّ تحقیق هذا الهدف کان سیستغرق عشرة أعوام لو کان الحاج قاسم حیّاً، إلّا أنّه سوف یتحقّق فی غضون عام واحد إن شاء الله باستشهاده وببرکة دمائه الزکیّة.

 

بقلم: سید کمیل باقرزاده




ارسال التعلیق