ذکرى انتصار الثورة الاسلامیة فی ایران

 

 علی قازان *

 

 ان ذکرى انتصار الثورة الاسلامیة فی ایران هذا العام لیست کباقی الاعوام..کیف لا ،واضاءت شمعتها الحادیة والاربعین بدماء القائد الفریق قاسم سلیمانی والقائد الحاج ابو مهدی المهندس ورفاقهما الذین زرعوا دماءهم على طریق الثورة لإیمانهم بها فعملوا لها وقدّموا دماءهم الزکیه فی سبیل تحقیق النصر والعزة والکرامة لهذه الامة وحفاظاً على الثورة الاسلامیة ومبادئها وشعاراتها...التی لا زالت فی اوج عطائها لا بل یتسع نطاقها وهذا ما اکّده الطوفان البشری المهیب فی العراق وایران فی تشییع قادة شهداء محور المقاومه الذین اکدوا اکثر من ای وقت مضى تمسکهم بهذه الثوره فشکلو عاصفة هادرة بوجه المشروع الامیرکی وطالبو بانسحاب القوات الامیرکیه من المنطقه فی موقف داعم لمحور المقاومة ..لتتسارع بعدها الاحداث والتطورات وتم الاعلان عن صفقة ترامب وعلى عجل فی محاولة لتشکیل طوق نجاة على ما تبقى من المشروع الامیرکی الاسرائیلی فی المنطقه..


ولکن الصفقة ستموت قبل موت ترامب ..هذا ما اکده قائد الثورة الاسلامیة ایة الله السید علی خامنئی.

 

.کیف لا وایران الیوم بثورتها وحکمة قیادتها ووعی شعبها ،وصلت الى مصاف الدول المتقدمه عالمیاً من خلال انجازاتها النوویة والفضائیة والعلمیة والطبیة والعسکریة والتکنولوجیة فارضة نفسها وبقوة حتى أصبحت فی المعادلات الدولیة رقماً صعباً ودخلت بجدارة لاعباً دولیا مهما لها وزنها واعتبارها وتأثیرها وثقلها والاتفاق النووی وما شکله من افرازات نموذجاً ان کان على المستوى الدولی والأوروبی تحدیدا وحتى على داخل الولایات المتحدة حتى باتت امیرکا قلقة من حجم الدور الذی تلعبه ایران على المستوى الدولی والذی لم یعد محصوراً بمنطقة غرب آسیا بل تحظى الجمهوریة ایضا بتفاعل کبیر جدا على مستوى امیرکا اللاتینیه وتخشى واشنطن من توطید العلاقات وما لذلک من تداعیات لذلک واشنطن الیوم تتحرک وبعجل فی امیرکا اللاتینیه

 

..اما اقلیمیا ما عزز حضور ایران هو صدارتها فی الحرب على الارهاب الوهابی التکفیری وبالتالی أسقطت شماعتهم ومشروعهم التقسیمی والفتنوی للمنطقة..کما عززت هذا الحضور بقوة وصلابة وتماسک محور المقاومه الذی معه قلبت الموازین والحسابات والمعادلات وغیرت قواعد الاشتباک وبالتالی اربکت حسابات الاعداء وصنعت الکثیر من الانتصارات لتحافظ على البوصله والهدف ألا وهی فلسطین..فإیران وثورتها ومحورها لم تؤمن یوما کغیرها بالصفقات والتسویات والاتفاقیات وما استشهاد قاسم سلیمانی على طریق القدس إلا دلیل على ذلک الذی شکلت شهادته نهایة مرحلة وبدایة مرحلة سیکون عنوانها خروج القوات الامیرکیة من المنطقة.. هی معادلة رُسمت بالدم واختزلت المسافات لتحقیق اهداف الثورة الاسلامیة بالاستقلال عن الهیمنة الامیرکیه، والتنمیة بالاعتماد على قدرات وطاقات شبابنا لتبقى شعوبنا حرة منتصرة ..


هذه بایجاز برکات ومنجزات الثورة الاسلامیة وما اوصلتنا فیه من عزة وکرامة واقتدار.. وفی ذکراها الحادیة والأربعین ما زالت وستبقى طائرة الامام الخمینى (قده) تحط فی مطارات الانتصارات من فلسطین الى لبنان وسوریا والیمن والعراق وستحط فی عاصمة کل بلد وشعب یطمح لمواجهة السیاسة الإمبریالیة الامیرکیة،لترسم خط التواتر الزمنی لروحیة الثورة التی لا زالت تُزرع بذورها فی ارض وقلوب الاحرار ،فکل یوم ینتصر فیه الحق على الباطل هو ذکرى لانتصار الثورة الاسلامیة..

 

اعلامی لبنانی و مذیع قناة العالم الاخباریة




ارسال التعلیق