لقاء "الجهاد الإسلامی" فی موسکو یعکس نفوذها وثقلها السیاسی والعسکری

زیارة وفد حرکة الجهاد الإسلامی برئاسة الأمین العام القائد زیاد النخالة للعاصمة الروسیة موسکو تدلل على نفوذ الحرکة، ودورها الفاعل على مستوى القضیة الفلسطینیة والمنطقة.

 أکد مدیر مرکز التحلیل الاستراتیجی والسیاسی فی روسیا دینیس کورکودینوف أنَّ زیارة وفد حرکة الجهاد الإسلامی برئاسة الأمین العام القائد زیاد النخالة للعاصمة الروسیة موسکو تدلل على نفوذ الحرکة، ودورها الفاعل على مستوى القضیة الفلسطینیة والمنطقة.

 

وکالة القدس للانباء(قدسنا) أکد مدیر مرکز التحلیل الاستراتیجی والسیاسی فی روسیا دینیس کورکودینوف أنَّ زیارة وفد حرکة الجهاد الإسلامی برئاسة الأمین العام القائد زیاد النخالة للعاصمة الروسیة "موسکو" تدلل على نفوذ الحرکة، ودورها الفاعل على مستوى القضیة الفلسطینیة والمنطقة.

 

والتقت قیادة الحرکة برئاسة القائد النخالة بوزیر الخارجیة الروسی سیرغی لافروف، تلبیة لدعوة "موسکو" لقیادة الحرکة، لبحث ملفات وقضایا تتعلق بالقضیة الفلسطینیة، وتناول اللقاء مجمل الأوضاع الفلسطینیة خاصة ما یتعلق بما یسمى صفقة القرن، وکذلک الوحدة الفلسطینیة الداخلیة.

 

وأوضح دینیس کورکودینوف فی حوارٍ خاص مع "وکالة فلسطین الیوم الإخباریة"، أنَّ الدعوة الروسیة لقیادة حرکة الجهاد الإسلامی جاءت فی أعقاب تنامی دور ونفوذ الحرکة فی سیاق صراعها مع الاحتلال الإسرائیلی، مشیراً إلى أنَّ المعارک الأخیرة التی خاضتها الحرکة ضد الاحتلال الإسرائیلی أثبتت أنَّ الحرکة أضحت "رأس حربة" وقوة لا یمکن الاستهانة بها فی فلسطین المحتلة.

 

وذکر کورکودینوف أنَّ قیادة حرکة الجهاد الإسلامی برئاسة الأمین العام النخالة ضیف مرحب به للغایة فی روسیا، کون الحرکة و"موسکو" تتقاطعان ببعض الأفکار والسیاسات تجاه قضیة الصراع مع المحتل الإسرائیلی.

 

 وأشار إلى أنّ القیادة الروسیة ترغب فی بحث ملفات مهمة مع قیادة الجهاد الإسلامی منها التطورات المیدانیة الأخیرة فی غزة، ومناقشة ملف المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطینی.

 

وشدد على أنَّ الرغبة الروسیة الجامحة والجادة من أعلى رأس الهرم الروسی المتمثل فی وزیر الخارجیة سیرغی لافروف فی لقاء النخالة وقیاد الحرکة ومناقشتهم فی قضایا مهمة تتعلق بالشأن الفلسطینی، یأتی فی سیاق لما أبدته الحرکة من قوة وتأثیر فی مواجهة الاحتلال الإسرائیلی، وقدرتها على شن هجمات مباشرة ضد "تل أبیب"، وهو ما قد یخلق یؤثر فی المشهد الدولی.

 

وقال: تأثیر حرکة الجهاد الإسلامی وما تمتلکه من مقدرات مادیة وعناصر بشریة وتنامی علاقاتها الإقلیمیة وانسجامها مع محور المقاومة، یجعلها قوة قادرة على مجابهة "إسرائیل"، کل ذلک یدفع القوى العالمیة أنْ تتواصل مع تلک الحرکة کبوابة للحدیث عن القضیة الفلسطینیة.

 

ویعتقد کورکودینوف أنَّ قیادة الجهاد الإسلامی والمسؤولین الروس ناقشوا ملفات مهمة تتعلق بالضغط على "إسرائیل" من أجل إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، والاعتداءات "الإسرائیلیة" على مسیرة "عودة المسیرة"، إلى جانب ملف المصالحة الفلسطینیة، والتحدیات التی تواجه القضیة الفلسطینیة، والرغبة الروسیة فی التواصل مع حرکة الجهاد الإسلامی فی إطار تعزیز العلاقات مع القوى الممانعة للولایات المتحدة للضغط على واشنطن.

 

وذکر أنَّ الجهاد الإسلامی وعلى مدار السنوات العشر الماضیة، طورت علاقاتها مع محور المقاومة الممثل فی طهران، والعراق، وسوریة، وحزب الله اللبنانی، مشیراً إلى أنَّ نبوءة مؤسس الحرکة فتحی الشقاقی المتمثلة فی أنَّ الجهاد الاسلامی "رأس حربة" فی وجه "اسرائیل" والغرب الموالی للاحتلال الإسرائیلی تحققت بما لا یدع مجالاً للشک.

 

وأوضح أنَّ روسیا تحتفظ بعلاقات جیدة وقویة مع جمیع مجموعات النفوذ الإقلیمیة فی الشرق الأوسط، خاصةً مع تلک المنظمات المناوئة للسیاسات الأمریکیة والإسرائیلیة، مستدرکاً: فی هذا الصدد یأتی لقاء موسکو مع الجهاد الإسلامی، الذی بات عنصراً قویاً فی سیاق الصراع مع "إسرائیل"، وهذا النوع من التواصل والعلاقة واللقاءات أداة ضغط على واشنطن وإسرائیل، وله ما یبرره تمامًا.

 




ارسال التعلیق