حمولة ...

المسعفة رزان النجار.. بأي ذنب قتلت؟؟

ملأت صورها صفحات التواصل الاجتماعي، موثقة إقدامها و شجاعتها، في مواجهة وابل الرصاص الصهيوني المنطلق نحو كل ما هو متحرك على الحدود، كما لو كانت تودع هذا العالم الذي يفتقد للإنسانية.

ملأت صورها صفحات التواصل الاجتماعي، موثقة إقدامها و شجاعتها، في مواجهة وابل الرصاص الصهيوني المنطلق نحو كل ما هو متحرك على الحدود، كما لو كانت تودع هذا العالم الذي يفتقد للإنسانية.
 الشهيدة رزان النجار 21 عاماً، شهيدة العمل الإنساني، و على مدار أيام مسيرة العودة و كسر الحصار عن غزة، التي بدأت في 30 مارس الماضي، استطاعت من خلال عملها المتفاني منع الكثير من دماء ابناء شعبنا من أن تسيل، حتى سالت دمائها الطاهرة على عرش الشهادة امام غدر الاحتلال الذي عجز ان يقهقر عزيمتها حتى آخر انفاسها.
 "خلال تواجدها على الحدود الشرقية لمحافظة خان يونس منذ بدء مسيرات العودة، لم تتوقف رزان عن الحركة و التقدم لنقطة صفر، حتى أن عيناها لم تتوقفا عن الحركة، بحثاً عن مستنجد أو طالب للمساعدة، تركض من مكان لآخر، تنقذ جريح هنا، و تصرخ لإسعاف آخر هناك"، يقول أحد أصدقاءها الذين رافقوها خلال عملها كمتطوعة لإنقاذ الجرحى.
 
و يتابع قائلاً: "إن الاحتلال تعمد استهداف المسعفة رزان بعد أن رأى شجاعتها و بسالتها في محاولات انقاذ الجرحى، و لم يشفع لها كونها تلبس شارة الإسعاف من الاستهداف".
 والدة رزان، تحدثت و هي تحتضن الزي الذي كانت ترتديه ابنتها لحظة استشهادها، و قد تلطخ بدمائها فقالت: "لم تتوقف رزان لحظة عن عملها لإنقاذ و اسعاف الجرحى، رغم التعب و الإرهاق الذي كانت تعاني منه في كل يوم تذهب فيه الى الحدود".
 
و أشارت الى أن رزان كانت ترفض القعود عن أداء واجبها، و كانت تزداد عزيمة و إصرار على الاستمرار يوماً بعد يوم.
 و تضيف قائلة: "كانت تعود يومياً من عملها و ملابسها ملطخة بدماء الشهداء و الجرحى، و كلما اخذتها لأغسلها، تقول لي ان رائحة هذه الدماء لهي أطيب عندي من العطور التي تضعينها عليها".
 مراسلة "وكالة فلسطين اليوم الاخبارية" كانت قد أجرت مقابلة سابقة مع المسعفة النجار قبل استشهادها حيث أكدت خلالها بأن كثافة الرصاص و القنابل لن تثنيها عن مواصلة عملها في انقاذ الجرحى مهما كلفها ذلك.
 و تحدثت النجار عن هذا الدور الفريد و النموذج الفريد الذي تقدمه المرأة الفلسطينية منذ سنوات اللجوء قائلة: "إن دور المرأة لا يقل أهمية عن دور الرجل بما تستطيع فعله لخدمة قضيتها، و للمطالبة بحقها في العودة و تقرير المصير".
 و عبرت النجار عن فخرها و اعتزازها بهذا الدور الذي قامت به، و تعهدت بأن تبقى تمارس هذا الدور مهما كلفها ذلك حتى دحر الاحتلال و عودة اللاجئين الى قراهم التي هجروا منها قسراً.
 و أشارت النجار الى أنها تعاملت مع أكثر من عشرات الإصابات التي وقعت في أماكن قريبة جداً من السلك الفاصل، و كانت تقوم بمهمة الإسعاف الأولي للجرحى في مكان اصابتهم قبل وصول الإسعاف لنقلهم الى المستشفيات.
 و ها هي المسعفة النجار تدفع حياتها ثمناً للحرية و العودة و كسر الحصار، و تنضم الى قافلة طويلة ممن سبقوها الى علياء المجد من الشهداء، الذين ارتقوا على مدار سنوات الصراع مع العدو.
 كانت مصادر طبية أعلنت اليوم الجمعة استشهاد الممرضة رزان أشرف النجار برصاص الاحتلال خلال عملها في اسعاف المواطنين شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، بعد أن أصيبت بجروح حرجة اثناء تواجدها عند الحدود الشرقية لبلدة خزاعة.
 




ارسال التعلیق