لا نجد أسوأ من النظام السعودی فی المنطقة

أکد قائد الثورة الإسلامیة آیة الله العظمى السید علی الخامنئی فی کلمة له مناسبة العام الایرانی الجدید (1398 هجری شمسی) إن السنة الجدیدة یجب أن تکون سنة استثمار الفرص والمواصلة فی استمرار بناء القدرات الدفاعیة.

 

أن قائد الثورة الاسلامیة آیة الله العظمى السید علی الخامنئی ألقى الیوم کلمته بمناسبة العام الایرانی الجدید (1398 هجری شمسی) الذی اطلق علیه اسم "ازدهار الانتاج".بحضور حشد کبیر من اهالی وزائری مرقد الامام الرضا (ع) فی مشهد.

بدأ قائد الثورة کلمته بشکر الله سبحانه وتعالى لتوفیقه بالاجتماع بهذا الحشد الکبیر من محبی وزوار مرقد الامام الرضا (ع) فی بدایة العام الجدید مضیفاً أود أن أقدم تحیاتی المخلصة إلى کل الحاضرین الذین تجمعوا من جمیع أنحاء البلاد هنا.

کما هنأ الشعب الإیرانی بمناسبة بدء العام الجدید وبدء أیام الاعتکاف فی شهر رحب التی تصادفت مع حلول عید النیروز، معرباً عن امنیاته ان یمن الله بالخیر والبرکة على البلاد والشعب الإیرانی.

وحدد قائد الثورة الإسلامیة أربعة مواضیع أساسیة للحدیث عنها فی مطلع السنة الجدید، الموضوع الأول حول السنة الجدیدة 1398، الثانی هو موضوع العلاقات الإیرانیة مع الدول الغربیة والثالث موضوع الاقتصاد وشعار السنة وهو ازدهار الانتاج والموضوع الرابع مختص بالشباب الإیرانی ومستقبل البلاد والثورة.

واستبعد قائد الثورة الإسلامیة ما یروج للسنة الجدیدة بأنها سنة التهدیدات مؤکداً أنها سنة الفرص والإمکانات، منوهاً إلى محاولات العدو البائسة لفرض حرب نفسیة.

وأضاف آیة الله الخامنئی إن بعض الحمقى قالوا إنه مع انسحاب امریکا من الاتفاق النووی ستعم الفوضى فی شوراع إیران، وسیعجز الشعب الإیرانی عن شراء حتى الخبز، وتوهم الأعداء إن باستطاعتهم دخول طهران مع بدایة عام 2019.

وشدد قائد الثورة الإسلامیة على إن السنة القادمة یجب ان تکون سنة الفرص، فالمشکلة الأصلیة التی تواجه البلاد هی مشکلة الاقتصاد ولاسیما بالنسبة لفئات ذوی الدخل المحدود، منوهاً إلى إن أسباب هذه المشاکل اما خارجیة نتیجة العقوبات الغربیة الامریکیة والاوروبیة، وأما داخلیة نتیجة ضعف الإدارة فی البلاد.

أردف قائد الثورة الإسلامیة إن المسؤولین فی إیران أدرکوا جمیعهم إن الأعداء الیوم یشنون حرباً على البلاد، ویتوجب على الحکومة متابعة العقوبات بشکل جدی ووضع خطط لذلک.

وأضاف آیة الله الخامنئی إن اوروبا خرجت فعلیاً من الاتفاق النووی، وما یقولونه حول القنوات المالیة هو أشبه بالدعابة، الدعابة المرة، منوهاً إلى إن الدول الغربیة بطبعها شریرة ویجب الحذر منها، منتقداً البعض ممن یتبعون أسلوب الحیاة الغربی ویتقلدون بالغرب.

ونوه قائد الثورة الإسلامیة ان الحظر الامیرکی قد یشکل فرصة لنا، من حیث تقلیل اعتمادنا على النفط، لإن أحدى اکبر مشاکلنا تکمن فی الاعتماد على النفط بشکل اساسی.

ودعا قائد الثورة الى ضرورة تحریر الاقتصاد من التبعیة لعائدات النفط، مشددا ان علینا الا نشتکی من الحظر بل علینا البحث عن الخطط المناسبة والجدیة، ومنوها الى ان هناک طرقا کثیرة لمواجهة الحظر ومؤامرات الاعداء الذین یفرضون علینا حربا اقتصادیة، الا اننا سنهزم العدو فی هذه الحرب الاقتصادیة المفروضة علینا.

کما أکد آیة الله الخامنئی ضرورة تعزیز القدرات الدفاعیة والردعیة، قائلا: رغما عن الاعداء سنستمر فی تعزیز بنیتنا الدفاعیة.

وصرح سماحته، یجب أن نصل الى قوة ردع تمنع العدوّ من أن ینْفذ أو أن یضغط على بلدنا، مبینا أن باستطاعة الصواریخ الإیرانیة استهداف قواعد بعض الدول فی المنطقة وبدقة وهذه قوة ردع.

وتابع سماحة القائد قائلا: لا نجد أسوأ من النظام السعودی فی المنطقة لکن الغربیین یبنون له مفاعل نووی، ولا اقول ان علینا ان نقطع العلاقات مع الدول الغربیة لکننی أرفض التبعیة لها والوثوق بها.

وأوضح: لا مانع من العلاقة مع الحکومات الأوروبیة لکن یجب أن لا تکون علاقة تبعیة وثقة وأن لا نضل الطریق.. فالغربیون لدیهم حرکة علمیة وتکنولوجیة جیدة ومتقدمة یجب أن نستفید من أی شیء جید لکن یجب أن نتنبه للأخلاقیات.

وفی جانب آخر من خطابه السنوی، قال قائد الثورة: نحن نحتاج إلى أن یکون سعینا وخطواتنا معتمدة على العلم والجهاد وأن تکون الإدارة إدارة جهادیة.. یجب أن نعمل بإخلاص ولله والشعب لا للنفس وأن یکون المدراء أصحاب خبرة وعلم لیستفید البلد منهم.

ولفت آیة الله الخامنئی الى ان إحدى المشکلات لدینا تتمثل فی مشکلة نظام البنوک، وأن لدینا مشروعا لإصلاح هذا الأمر، منوها الى اننا سنجد الحلول لمشکلة قیمة العملة الوطنیة وسیزداد الإنتاج على کل المستویات الصناعیة والزراعیة.




ارسال التعلیق