تداعیات تصنیف حرس الثورة کتنظیم إرهابی

موقع الصحوة الاسلامیة : ذکر مسؤولون أمریکیون یوم الجمعة الماضی أن الإدارة الأمریکیة قد تقوم بتصنیف حرس الثورة الإسلامیة کتنظیم إرهابی یوم الاثنین المقبل.

 

لایخفی علی أحد بأن قیام واشنطن بهذه الخطوة یعنی قیام الحکومة الأمریکیة بقرار جدید یناقض اهداف وقرارات میثاق الامم المتحدة، وبالتالی ان اتخاذ هذا القرار ستکون له تداعیات کبیرة علی العلاقات الدولیة کما انه سیزید من تعقید الأوضاع وزعزعة الأمن والاستقرار فی المنطقة والعالم.

 

وکانت امریکا قد ادرجت حزب الله اللبنانی وحرکة حماس فی قائمة الإرهاب وکل ذلک جاء بضغوط مورست من قبل الصهاینة المحتلین وبطلب من بعض الأنظمة العربیة التابعة لأمریکا. لکن لابد من الانتباه إلی نقطة تتعلق بالفرق بین حزب الله وحرکة حماس مع حرس الثورة الإسلامیة وهی ان حرس الثورة یعتبر جزء من هیکیلة نظام دیمقراطی مدعوم شعبیا ومعترف به دولیا، فکیف للحکومة الأمریکیة القیام بهذه الخطوة المناقضة للقوانین الدولیة عن طریق خرق القوانین و عدم الإکتراث بما تنص علیه الأعراف الدولیة؟ الجدیر بالذکر ان هذا لایعنی ان ادراج کل من حزب الله اللبنانی وحرکة حماس علی قائمة الارهاب هو قرار شرعی لکن إدراج حرس الثورة الإسلامیة علی قائمة الارهاب هو قرار غیر شرعی، بل ان المقصود هو تبیین مدی تخبط الادارة الأمریکیة فی إتخاذ قرارها وعدم اکتراثها بالقوانین. والذی یعود للأسباب التی تلجأ إلیها امریکا فی وضع الحرکات التحرریة علی قائمة الإرهاب یری تصنیف حرس الثورة الإسلامیة علی قائمة الإرهاب مرفوض کما هو الحال بالنسبة لإدراج حماس وحزب الله علی قائمة الإرهاب.

 

إن تصنیف حرس الثورة الإسلامیة کتنظیم إرهابی من قبل الإدارة الأمریکیة هو تطبیق لقانون مکافحة أعداء أمریکا بالعقوبات (CAATSA). وقانون مکافحة أعداء أمریکا من خلال العقوبات هو قانون اتحادی للولایات المتحدة التی فرضت عقوبات على إیران وکوریا الشمالیة وروسیا. تم إقرار مشروع القانون خلال المؤتمر ال 115، 98-2 فی مجلس الشیوخ الأمریکی فی 2 أغسطس 2017، وقع الرئیس دونالد ترامب على القانون. وکان الرئیس الأمریکی قد أعلن عدة مرات بأنه ومن خلال ممارسة المزید من الضغوط ضد ایران، أن یرغمها علی الجلوس علی طاولة التفاوض مع واشنطن، لأنه یری بأن جلوس ایران علی طاولة الحوار یعنی استسلام طهران لمطالبه.

 

وما یمکن قوله فی هذا المجال هو أن إدراج الحرس الثوری فی قائمة الإرهاب من الحکومة الأمریکیة لن یؤثر علی مسیرة حرس الثورة التقدمیة وان امریکا ستفشل کما فشلت عند اتخاذ نفس هذا القرار ضد فیلق القدس التابع للحرس الثوری. من جهة أخری أن هذا القرار لن تکون له نتائج إیجابیة للمنطقة والعالم، فاستهدافه یعرض امن المنطقة والعالم کله للخطر، خاصة وان قوات حرس الثورة الإسلامیة تلعب دوراً اساسیا فی محاربة الإرهاب.

إضافة إلی ذلک، قد حذر مسؤولون امریکیون بأن ایران سوف تقوم باتخاذ خطوات ماثلة ما یعرض القوات الأمریکیة فی المنطقة إلی الخطر.

 

وهذا ما اشار له رئیس لجنة الأمن والسیاسة الخارجیة فی البرلمان الإیرانی، حیث تحدث عن عن صیاغة ‏مشروع فی البرلمان یدعم الحرس الثوری فی مقابل قرارات الحکومة الأمیرکیة ضد المؤسسة العسکریة الإیرانیة. وذکر أن المشروع ینص على أنه “فی حال أدرجت ‏الولات المتحدة، الحرس الثوری فی قائمة الإرهاب، فإن طهران ستصنف الجیش الأمیرکی ضمن التنظیمات الإرهابیة”.




ارسال التعلیق