عراقیل تحیط بالتحضیرات لورشة المنامة الاقتصادیة

لفت تقریر إسرائیلی إلى صعوبات تحیط بالإجراءات التحضیریة التی تسبق تنظیم ورشة البحرین الاقتصادیة، التی تعتزم الإدارة الأمیرکیة خلالها، إطلاق الشق الاقتصادی للخطة الأمیرکیة المعدة لتصفیة القضیة الفلسطینیة، والمعروفة إعلامیًا بـصفقة القرن.

وأشار المراسل السیاسی للقناة 13 الإسرائیلیة، باراک رافید، إلى أن الهشاشة فی تنظیم المؤتمر الاقتصادی فی العاصمة البحرینیة المنامة، تتجسد فی عدم تلقی الجانب الإسرائیلی، دعوات رسمیة للمشارکة، فی ظل المخاوف الأمیرکیة من امتناع کل من مصر والأردن، الدول العربیة الوحیدة التی تجمعها علاقات رسمیة مع إسرائیل، من المشارکة فی المؤتمر.

 

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائیلی رفیع المستوى، أن کبیر مستشاری البیت الأبیض، وقائد "فریق السلام" التابع للإدارة الأمیرکیة، جارید کوشنر، أبلغ رئیس الحکومة الإسرائیلیة، بنیامین نتنیاهو، خلال اللقاء الذی جمع بینهما فی القدس المحتلة، 30 أیار/ مایو الماضی، أن الرئیس دونالد ترامب، ینتظر الحصول على تأکید حضور بعض الدول، وعلى وجه الخصوص الدول العربیة الحلیفة لواشنطن، حتى یتمکن من الإعلان عن دعوة إسرائیل رسمیًا لحضور المؤتمر فی الدولة الخلیجیة.

وشدد التقریر على مخاوف الإدارة الأمیرکیة من عدم مشارکة الأردن ومصر، اللتین لم تعلنا حتى الآن موقفهما من ورشة المنامة، وأکدتا خلال الفترة الماضیة على أنهما لن تقبلا حلولًا للقضیة الفلسطینیة، تتعارض مع إرادة الشعب والقیادة الفلسطینیة، فیما یؤکد ملک الأردن، عبد الله الثانی، على ضرورة تکثیف الجهود لتحقیق السلام على أساس حل الدولتین، بحیث یضمن إقامة الدولة الفلسطینیة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقیة.

 

وذکر التقریر أن الإدارة الأمیرکیة مارست فی الفترة الماضیة، على کل من الأردن ومصر والمغرب وعُمان والکویت، ضغوطًا مکثفة، حتى تعلن هذه الدول مشارکتها العلنیة فی الورشة الاقتصادیة، حتى تتمکن الإدارة الأمیرکیة، لاحقًا، من تقدیم دعوات علنیة للحکومة الإسرائیلیة، وذلک على ضوء الدعوات الفلسطینیة للدول العربیة بمقاطعة المؤتمر.

یذکر أن الدولتین العربیتین الوحیدتین اللتین أعلنتا مشارکتهما الرسمیة فی الورشة الاقتصادیة التی أطلق علیها "السلام من أجل الازدهار" فی البحرین، هما السعودیة والإمارات، بالإضافة إلى الدولة المضیفة.

وأوضح تقریر القناة، نقلا عن المسؤول الإسرائیلی، أن نتنیاهو اجتمع مؤخرًا بوزیر المالیة، موشیه کاحلون، الأسبوع الماضی، وأبلغه أنه سیمثل إسرائیل فی المؤتمر. وأضاف المصدر أن "کاحلون یدرس زیارة الولایات المتحدة قبیل انطلاق الورشة اقتصادیة، للتنسیق مع وزیر الخزانة الأمیرکیة، ستیفن منوشین، والاجتماع مع کوشنر".

یذکر أن القناة 13 کانت قد ذکرت فی تقریر سابق أن الإدارة الأمیرکیة وجهت دعوة رسمیَّة لإسرائیل، للمشارکة فی المؤتمر المزمع عقده فی البحرین الشهر المقبل. وأضاف المصدر أنه تم إرسال الدعوة فی نسخة ورقیة وهی فی طریقها إلى إسرائیل عبر البرید الدبلوماسی.

وأوضح المصدر أنه من المتوقع أن ترد إسرائیل بشکل إیجابی وأن تشارک فی المؤتمر، فیما أکد أن ذلک لن یتم علنًا إلا بع ضمان الولایات المتحدة مشارکة عدد کبیر من الدول العربیة الفاعلة فی المنطقة، وعلى رأسها الدول المعنیة، فی إشارة إلى الأردن ومصر.

 

فعالیات احتجاجیة لمواجهة ورشة البحرین تنطلق الجمعة

فی المقابل، دعا ممثلو فصائل منظمة التحریر الفلسطینیة، ومؤسسات مجتمع مدنی، وشخصیات مستقلة، الأحد، إلى "هبة شعبیة" فی المحافظات والمخیمات والشتات الفلسطینی والأراضی المحتلة، لمواجهة "صفقة القرن". 

ومن المقرر أن تبدأ الفعالیات الاحتجاجیة یوم الجمعة المقبل، بفعالیة ضد بؤرة استیطانیة على أراضی قریة جیبیا شمال غرب رام الله، فی الضفة الغربیة المحتلة.

وفی هذا السیاق، أوضح عضو اللجنة التنفیذیة لمنظمة التحریر الفلسطینیة ومنسق القوى الوطنیة والإسلامیة فی الضفة الغربیة، واصب أبو سیف أن الفعالیات الجاری بلورتها "ستکون فی إطار نضالی، على خطوط التماس مع الجیش الإسرائیلی، ولیس فی مراکز المدن"، وأشار إلى أنه سیتم التنسیق مع لجنة المتابعة العلیا للجماهیر العربیة فی الأراضی المحتلة عام 1948، ومخیمات اللجوء، وتجمعات الفلسطینیین فی جمیع أنحاء العالم. 

وتلاقی الورشة رفضا رسمیا من القیادة الفلسطینیة، والفصائل الوطنیة والإسلامیة الفلسطینیة، حیث یتردد أن الصفقة تقوم على إجبار الفلسطینیین على تقدیم تنازلات کبرى لإسرائیل.

وتشیر توقعات إلى تأجیل الکشف عن تفاصیل الشق السیاسی لـ"صفقة القرن" فی أعقاب الأزمة السیاسیة فی إسرائیل وفشل نتنیاهو، بتشکیل حکومة، حیث تم إثر ذلک حل الکنیست والتوجه إلى انتخابات عامة أخرى ستجری فی 17 أیلول/سبتمبر المقبل.

ومن المقرر أن تعقد ورشة عمل اقتصادیة فی العاصمة البحرینیة المنامة، یومی 25 و26 یونیو/حزیران الجاری، دعت لها الولایات المتحدة الأمیرکیة، تنظم بالشراکة مع البحرین، لبحث الجوانب الاقتصادیة لـ"صفقة القرن".




ارسال التعلیق