أطفال الیمن بین جشع ترامب وبربریة إبن سلمان

 فی وقت یصر الرئیس الامیرکی دونالد ترامب على استمرار بیع الاسلحة والدعم الکبیر للتحالف السعودی الاماراتی فی الیمن اعلنت الامم المتحدة ان التحالف قتل اکثر من ثمانمئة طفل یمنی خلال عام واحد.

التقاریر الاممیة وتقاریر المنظمات الدولیة وکذلک المواقف الرافضة للدعم الامیرکی للسعودیة والامارات داخل الکونغرس الامیرکی لم تفلح حتى الان فی ثنی الرئیس الامیرکی دونالد ترامب من بیع السلحة ودعمه اللامحدود للنظامین السعودی والاماراتی حیث استخدم ترامب للمرة الثانیة حق النقض "فیتو" ضد ثلاثة قرارات للکونغرس تهدف لمنع مبیعات الأسلحة للسعودیة والإمارات فی تحد واضح لجمیع المواقف والتقاریر التی تقول ان الاسلحة والمواقف الامیرکیة الداعمة للریاض هی السبب الرئیسی فی استمرار الکارثة الانسانیة فی الیمن.

وقد برر ترامب فی رسالة إلى مجلس الشیوخ استخدامه الفیتو الرئاسی، أن هذه القرارات تضعف القدرة التنافسیة للولایات المتحدة على الصعید الدولی وتضر بالعلاقات الهامة التی تتشارکها بلاده مع حلفائها حسب تعبیره. وکان ترامب قد استخدم حق الفیتو فی أبریل الماضی ضد قرار دعمه الجمهوریون والدیموقراطیون فی الکونغرس بغرفتیه یفضی إلى سحب الدعم الأمیرکی للعدوان السعودی الاماراتی واصر ترامب على استمرار هذا الدعم.

وعبر مراقبون امیرکیون واممیون عن غضبهم ازاء المواقف الامیرکیة متهمین ترامب وادراته بالاستمرار فی اشعال الحرب بالیمن معتبرین أن صفقات الأسلحة الامیرکیة فاقمت الوضع الانسانی وان لها الدور الفعلی فی استمرار السعودیة والامارات بقتل المدنیین وارتکاب المجازر بحق الاطفال والنساء.

وقد اکد تقریر جدید للامم المتحدة استمرار العدوان السعودی الاماراتی فی قتل الاطفال حیث شدد الامین العام للامم المتحدة أنطونیو غوتیریش فی تقریره السنوی الذی سلمه لمجلس الامن بشأن الدول والجماعات المسلحة التی تنتهک حقوق الأطفال فی مناطق النزاعات على ابقاء التحالف السعودی الإماراتی وأطراف النزاع الیمنی على لائحة سوداء لمنتهکی حقوق الأطفال مضیفا انه وثق قتل وتشویه اکثر من 1689 طفلا خلال العام الماضی مضیفا ان التحالف السعودی الاماراتی هو المتسبب بشکل مباشر فی قتل واصابة العدد الاکبر من هولاء.

ویمثل هذا التقریر اکبر دلیل على کذب وتزییف الرئیس الامیرکی للحقائق حیث ادعى مرارا وتکرارا ان استمرار دعمه للسعودیة یؤدی الى تقلیل الاضرار بحق المدنیین. واعتبر العدید من المختصین ان ترامب یحاول من خلال هذه المغالطات والاکاذیب التغطیة على جشعه المالی فی استحلاب السعودیة ونهب اموالها واموال الامارات من خلال تاییده لسیاساتهم البربریة فی الیمن التی لا تحترم القانون الانسانی والاخلاقی واحدثت اکبر ازمة انسانیة فی العالم وقد رفضت ادارة ترامب خلال الاعوام الماضیة جمیع التقاریر والتوصیات والمطالبات بوقف تسلیح السعودیة واصرت على دعمها عسکریا وسیاسیا فی الیمن.

وفی دلالة واضحة على الارهاب العالمی بحق الاطفال فقد ذکر التقریر الاممی هذه المرة النظام السعودی والاماراتی الى جانب کیان الاحتلال الاسرائیلی فی القائمة السوداء لقتلة الاطفال واعتبر التقریر ان السعودیة والامارات والاحتلال الاسرائیلی هم الاسوأ فی العالم من حیث استهداف الاطفال وارتکاب مجازر بحقهم. واذا ما ربطنا استمرار الدعم الامیرکی والاصرار الترامبی على دعم السعودیة وتسلیحها فی هذه الحرب القذرة وبربریة إبن سلمان وحربه اللاانسانیة ضد اطفال الیمن فان النتیجة سوف تکون ان اطفال الیمن اصبحوا ضحیة للجشع المالی لترامب الذی اتخذ قتل اطفال الیمن وسیلة للتربح واستحلاب قادة السعودیة والامارات من خلال صفقات الاسلحة وبین بربریة إبن سلمان الذی یرید ان یصنع له تاریخا وبطولة وقیادة من على جثث الاطفال والنساء فی الیمن.




ارسال التعلیق