موقف إیران متمیز وفرید بإدانة العدوان على الیمن

اشاد زعیم حرکة أنصار الله الیمنیة السید عبد الملک بدر الدین الحوثی بموقف الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة حیال بلاده ووصفه بالمتمیز والفرید والقوی والصریح جدًا بإدانة العدوان.

اشاد زعیم حرکة أنصار الله الیمنیة السید عبد الملک بدر الدین الحوثی بموقف الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة حیال بلاده ووصفه بالمتمیز والفرید والقوی والصریح جدًا بإدانة العدوان.

 

ودعا السید عبد الملک بدر الدین الحوثی، فی خطاب متلفز بثته قناة المسیرة الیوم السبت، الدول العربیة والإسلامیة إلى إعادة العلاقات الرسمیة مع الیمن بما فیها التمثیل الدبلوماسی، کاشفا فی الوقت ذاته أن زیارة الوفد الوطنی لطهران تأتی فی سیاق التمهید لعودة العلاقة الرسمیة والتمثیل الدبلوماسی مع الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.

ولفت السید عبد الملک الحوثی، إلى موقف إیران المتمیز والفرید والقوی والصریح جدًا بإدانة العدوان، کما أشاد بالموقف الرسمی العراقی والسوری، وموقف حزب الله الذی وصفه بالمتقدم جدا، دون أن یغفل الإشادة بالمواقف الأخرى التی لم تستطع التعبیر عن رفضها للعدوان.

ونوه، خلال دعوته لکسر العزلة على الیمن، بالعلاقات الرسمیة بین الیمن وإیران فی وقت سابق والتی کانت على مستوى الرؤساء والوزراء واللجان المشترکة، وعن وجود أکثر من 70 اتفاقیة بین إیران والیمن قبل وصول أنصار الله وشرکائهم إلى الحکم.

وقال إن العلاقة مع إیران والتی کانت تخدم الشعب الیمنی قبل تجمید النظام السابق لها خشیة السعودیة، أنها ستکون أفضل من الماضی، مشیرا إلى وحدة الموقف بین البلدین فی عدد من الملفات منها دعم القضیة الفلسطینیة والموقف من الهیمنة الأمریکیة والموقف من الکیان الإسرائیلی التی تشکل خطرًا على الأمة کلها.

وشدد السید الحوثی على عدم خضوع قرار صنعاء للخارج قائلا " نحن الیوم لا نتلقى أمرًا واحدًا ولا فرضیةً واحدة من إیران، وردنا على العدوان قرار سیادی مشروع." مجددا تأکیده فی الوقت ذاته أن الیمنیین حاضرون للعلاقات الأخویة الأخلاقیة القائمة على أساس الاحترام المتبادل مع کل الدول.

واعتبر امتعاض البعض من إعادة التمثیل الدبلوماسی بین صنعاء، والیمن کدولة حرة ومستقلة، وإیران التی تحترم الأخرین ولا تفرض علیهم أوامر وفرضیات، اعتبرها طبیعیة، موضحا أن قرار صنعاء حر ومستقل ولا تأتیها الأوامر من أی کیان خارجی.

وفی مقارنة لافتة، لفت السید إلى انتهاکات العدو الإسرائیلی المتزایدة یومًا بعد یوم بحق الشعب الفلسطینی فیما لا زال البعض غیر مبالی وهمه تعزیز علاقته مع "إسرائیل"، دون أن یخلوا حدیثه من تجدید تأکیده على أن صفقة ترامب خاسرة ومتلاشیة ولن تصل إلى نتیجة.

 

 درس مشترک وإنذار مبکر للإمارات

 

وفی حدیثه عن عملیة الطیران المسیر غیر مسبوقة، أکد السید الحوثی أن عملیة الیوم و التی سمیت بعملیة "توازن الردع" تحمل رسائل مهمة لقوى العدوان، وهی درس مشترک وإنذار مهم للإمارات، مشیراً إلى أنه لا أمن ولااستقرار فی دول العدوان حتى یتحقق للشعب الیمنی ذلک.

 

وشدّد على أن عملیات الجیش واللجان الشعبیة القویة والقاتلة تأتی فی سیاق حق الیمنیین المشروع فی الرد على العدوان والجرائم والعمل على إقناع قوى العدوان بالکف عنه، متوعدا على أنها ستترکز على الضرع الحلوب الذی یعتمد علیه الأمیرکیون، فی إشارة إلى المواقع النفطیة داخل  السعودیة.

 

وفی سیاق متصل، أکد أن استمرار العدوان الذی بات یشکل خطرا على دول التحالف لن یحقق للمملکة العربیة السعودیة والإمارات الأمن والاستقرار، ولن یصل بالسعودیة إلى الطموحات فی زعامة المنطقة حال استمر عدوانها.

 

وقال إن خسارات قوى العدوان الاقتصادیة فی الجانب الأمنی والسیاسی والاجتماعی ستزداد حال استمر العدوان، مشیرا إلى أن الوضع الاقتصادی لهذه الدول بدأ یتضرر لا سیما فی ظل اندفاع عدد من الدول وعلى رأسها أمیرکا وراء سیاسة " حلب البقرة".

 وجدد السید الحوثی تأکیده على أن استمرار العدوان لن یرکع الشعب الیمنی ولن یحطّمه ولن یشل قدراته ولن یصل به إلى الاستسلام، لتمسّکه بإیمانه لافتاً الى أن القدرات العسکریة للیمنیین ستتطور أکثر فأکثر من واقع الحاجة فی حال استمر العدوان.

کما خاطب السید الحوثی دول العدوان بالقول إنه لا مبرر لاستمرار العدوان، ولاشرعیة له، وأن مصلحة بلدانها الحقیقیة هی فی وقف العدوان، مشیرا إلى أنه "کان ممکنًا للسعودیة أن تحظى بالأمن والاستقرار مقابل أن یحصل الشعب الیمنی على الأمن والاستقرار، کما کان بإمکان السعودیة أن تتعامل مع شعبنا على مبدأ حسن الجوار والاحترام المتبادل وکانوا سیحظون بالأمن والاستقرار."

 

لا مستقبل للانتقالی فی عدن 

 

وعن التطوارت فی محافظة عدن جنوب البلاد، لفت السید الحوثی إلى التأکیدات السابقة فی أن هدف العدوان هو احتلال وتجزئة الیمن، موضحا أن الأحقاد والأطماع والإفلاس على المستوى الإنسانی والأخلاقی لدى بعض المکونات فی البلاد أعمتهم عن حقیقة أهداف العدوان.

 

وذکر أن المجلس الانتقالی وحزب الإصلاح وعبدربه هم نماذج من القوى التی اختارت أن تقف إلى جانب قوى العدوان مؤکدا على أن الغباء السیاسی دفع بعض المکونات فی الیمن لأن تکون قفازًا تغطی به قوى العدوان جرائمها.

وتساءل بالقول" من یتصور أن السعودیة والإمارات أو أی طرف أجنبی سیدفع الملیارات ویدخل فی ورطة لکی یدعمه ویمکنه من السلطة؟ ... کیف یفکر حزب الإصلاح أو المجلس الانتقالی أو عبدربه أن الدول ستتسابق فی الدخول إلى الورطة من أجل طموحاتهم وأحلامهم المراهقة؟"

وأوضح أن الوجود الشکلی فی عدن لما یسمى بالحکومة الشرعیة أطیح به الیوم مع أنه منذ بدایته لم یکن موجودًا بقرار وسلطة فعلیة مؤکدا فی الوقت ذاته أن من السذاجة والغباء والحقد أن یتصور عبدربه أن العالم والأمیرکی والبریطانی کلهم یسعون لتقدیم خدمة له.

 

وقال السید الحوثی إن دول العدوان کانت تسعى لربط مصیر الشعب الیمنی بعدن کعاصمة مؤقتة مع أن الوضع هناک مقلق، وملیء بالصراعات والتباینات والخلافات ذات الطابع المناطقی، متسائلا فی الوقت ذاته عن کیف یمکن أن تکون عدن رکیزة للوضع الاقتصادی فی البلاد وهی تعیش هذه الأزمات والمشاکل؟

 

وأکد أن ما یحصل فی المناطق المحتلة هو حالة وسیاسة وممارسة وإدارة احتلال مشیرا إلى أن المصلحة الحقیقیة للیمنیین هی فی الاستقلال التام والتآخی والتعاون والابتعاد عن الضغائن.

 

ونصح السید الحوثی المجلس الانتقالی فی عدن " ألا یفرح بما توهم أنه إنجاز له"، کما نصح الفئات العمیلة أن تراجع حساباتها، قائلا "من یتحرک بالارتهان الکلی للأجنبی لا یجب علیه أن یفتخر ویقول للناس أنه حقق إنجازًا واستقلالًا لنفسه".

ولفت إلى أن ما یحصل فی المناطق المحتلة هو تمکین الأجنبی لیحتل المهرة وحضرموت وسقطرى وعدن و الجزر وبناء القواعد العسکریة الاستراتیجیة، مشیرا إلى أن ذهاب قوى العدوان لاحتلال سقطرى عسکریًا حصل وهی تحت سیطرة ما یسمى بالشرعیة وسلطة عبدربه الوهمیة.

وأشار إلى أن المجلس الانتقالی" الذی یتلقى أوامره من الخارج ولا یمتلک لا الحریة ولا القرار ولا الاستقلال، لا مستقبل له حال استمر ارتهانه لقوى العدوان التی تحکم المناطق المحتلة بأصوات الفتنة المذهبیة والمناطقیة والکذب والدجل والافتراءات والتبریرات السخیفة لجرائم العدوان."

کما أشاد السید الحوثی بالاجتماع الکبیر للعلماء فی صنعاء الذی أکد على الموقف المسؤول فی توحید الکلمة فی التصدی للعدوان وبکل الجهود التی تبذل من کل أحرار البلد للتصدی للعدوان، مؤکدا على من دعم الجبهات وتنشیط عملیة التواصل مع المخدوعین لإعادتهم إلى حضن الوطن.

 

اغتیال الشهید إبراهیم لیس إنجازا للعدو

 

وکان السید عبدالملک أستهل خطابه بالتعلیق عن حادثة اغتیال الشهید إبراهیم بدر الدین الحوثی قائلا "إن الشهید إبراهیم بدر الدین الحوثی کان یعیش وضعًا طبیعیًا کأی مواطن یمنی ولهذا عمد العدوان لاستهدافه لیظهر کأنه قام بإنجاز وخرق أمنی."

وأشار إلى أن حادث اغتیال الشهید الحوثی الذی کان یتحرک بأنشطة ذات طابع خیری ودون حمایة أمنیة دلیل على إفلاس تحالف العدوان واعتماده على الجرائم نتیجة للفشل الذی یعانی منه فی تحقیق أهدافه

وفی السیاق ذاته، أکد السید الحوثی أن کل ما یقوم به العدوان من جرائم بأی شکل کان لن یؤثر على صمود وتماسک الشعب الیمنی وقوة إرادته، متوجها بالشکر لکل من تقدم بالتعازی والمواساة من شخصیات وجهات دولیة وعربیة وإسلامیة.




ارسال التعلیق