7 احتمالات خلف التصعید مع المقاومة فی قطاع غزة

 

قال الکاتب إسرائیلی ألیئور لیفی، الیوم السبت، إن "التطورات الأمنیة المتلاحقة فی قطاع غزة فی الأیام الأخیرة، واستمرار إطلاق الصواریخ باتجاه "إسرائیل"، یحمل جملة من التساؤلات بحاجة إلى إجابات واضحة، لاسیما وأن الفصائل الفلسطینیة تعلم جیدا أن "إسرائیل" لیس بوارد ذهابها إلى تصعید عسکری عشیة الانتخابات.

وزعم لیفی فی تقریر له فی صحیفة "یدیعوت أحرنوت" العبریة، أن الجهة الوحیدة التی تعلم سبب إطلاق الصواریخ المتزاید، ومن یقف وراءها هی أجهزة الاستخبارات الإسرائیلیة، وحتى هذه قد لا تکون معلومة أکیدة.

ولفت لیفی إلى أن استعراض الأیام الأخیرة للأحداث فی غزة بصورة تفصیلیة، سواء بسقوط شهداء فلسطینیین فی مسیرات الجمعة الأخیرة على حدود القطاع، أو إطلاق حماس لطائرة مسیرة، أو وصول رجال المخابرات المصریة لغزة، حیث لم یحققوا نتائج ذات مغزى، تخلل کل هذه الأیام سقوط القذائف الصاروخیة على المستوطنات الجنوبیة.

 

وأوضح أن "کل هذه الأحداث تدفعنا إلى طرح السؤال: لماذا الآن، ومن یقف وراء هذه الصواریخ؟ لدینا احتمالات عدیدة یمکن الأخذ بها دون جزم نهائی، أولها أن ذلک قد یکون ردا على إعلان نتنیاهو بضم غور الأردن فی حال نجح فی الانتخابات المقبلة، وقد أعلنت "حماس" أن "إسرائیل" لا تفهم سوى لغة القوة، فهل نفذت تهدیدها؟.

 

وأضاف أن "الاحتمال الثانی أن الجهاد الإسلامی قد یکون هو من أطلق القذائف الصاروخیة، واحتمال ثالث أن تکون هذه القذائف رسالة حادة موحدة من کل الفصائل الفلسطینیة باتجاه نتنیاهو الذی کان متواجدا فی مدینة اسدود، وهی تعلم أنه سیلقی خطابا انتخابیا وسط مؤیدی حزب اللیکود.

 

وأشار إلى أن "الاحتمال الرابع أن الفصائل الفلسطینیة التی عاشت فی السنوات الأخیرة عدة دورات انتخابیة إسرائیلیة لدیها قناعة أن حکومة الاحتلال لا تفضل الذهاب إلى خیارات تصعید عسکریة عشیة ذهاب الإسرائیلیین إلى صنادیق الاقتراع خشیة فقدان دعمها الجماهیری، مما منح هذه الفصائل حالة من الأمان الکبیر، ودفعها لتکثیف إطلاق القذائف الصاروخیة والطائرات المسیرة".

 

وأکد أن "الاحتمال الخامس موجه لحماس بصورة حصریة، التی تمتلک کمیة لا بأس بها من الإمکانیات العسکریة تمکنها من إسقاط الطائرات الإسرائیلیة المسیرة، کما هو الحال فی لبنان".

ویلفت لیفی الانتباه "لوجود احتمال سادس بأن القناعة الإسرائیلیة السائدة بارتباط التطورات الأمنیة فی غزة لها علاقة بالتوتر الأمنی الحاصل فی الجبهة الشمالیة مع لبنان وسوریا لیست دقیقة بصورة کلیة، صحیح أن الفصائل الفلسطینیة تتلقى دعما شبه کامل من إیران، لکنها لا تتلقى تعلیمات مباشرة منها بإطلاق قذائف صاروخیة على إسرائیل، فالفصائل فی غزة لدیها أجندة داخلیة فلسطینیة، مما یضع تحدیا جدیدا على إسرائیل".

 

أما الاحتمال السابع یتمثل فی أن قطاع غزة ملیء بالأجنحة المسلحة، التی تحوز قدرات عسکریة متقدمة، وکل من یرید منها إثبات وجوده فی المیدان یستطیع القیام بذلک بسهولة، من خلال توجیه النیران نحو "إسرائیل"، مما یجعل منها هدفا مفضلا لإبراز موازین القوى الداخلیة فی القطاع.




ارسال التعلیق