رئیس الوزراء العراقی یعلن عزمه على الاستقالة و16 قتیلا جدیدا فی مواجهات

بغداد ـ (أ ف ب) – (الاناضول): أعلن رئیس الوزراء العراقی عادل عبد المهدی الجمعة عزمه على الاستقالة بعید دعوة المرجع الشیعی الأعلى فی العراق آیة الله علی السیستانی مجلس النواب العراقی الى سحب الثقة من الحکومة، لکن ذلک لم یوقف القمع الدامی الذی خلف 16 قتیلا.

 

وأعلن عبد المهدی وهو مستقل لا یملک قاعدة حزبیة، الجمعة قراره بعد شهرین من حرکة احتجاج ضد النظام وعرابه الایرانی شهدت سقوط 420 قتیلا فی العاصمة بغداد ومناطق الجنوب ذات الغالبیة الشیعیة.

 

وبدا واضحاً للمرة الاولى، دعم المرجع السیستانی (89 عاما) للاحتجاجات الغاضبة التی تدعو منذ الاول من تشرین الاول/اکتوبر، الى “إقالة الحکومة” وتغییر الطبقة السیاسیة التی تسیطر على العراق منذ 16 عاماً، مع اتهامها بالفساد وهدر ثروات هذا البلد.

 

وقال السیستانی فی خطبة الجمعة التی تلاها ممثله السید أحمد الصافی فی کربلاء، إن “مجلس النواب الذی انبثقت منه الحکومة الراهنة مدعوّ الى أن یعید النظر فی خیاراته بهذا الشأن ویتصرف بما تملیه مصلحة العراق والمحافظة على دماء أبنائه، وتفادی انزلاقه الى دوامة العنف والفوضى والخراب”.

 

وبعد ساعات، اعلن عبد المهدی (77 عاما) المستقل والذی تولى منصبه منذ اکثر من عام، عزمه على الإستقالة، وقال فی بیان “سأرفع الى مجلس النواب الموقر الکتاب الرسمی بطلب الاستقالة من رئاسة الحکومة الحالیة لیتسنى للمجلس اعادة النظر فی خیاراته”.

 

وعلى الفور، هتف متظاهرون فی ساحة التحریر بوسط بغداد، معبرین عن فرحهم بهذه الخطوة التی تندرج فی اطار مطالبهم ب”إسقاط الحکومة” وتغییر القادة السیاسیین.

لکن ذلک لم یوقف دوامة العنف الذی استمر فی مناطق الجنوب الزراعیة والقبلیة حیث تهدد الفوضى المنطقة منذ ان ظهر مسلحون قبلیون لحمایة متظاهری الناصریة من جهة ومسلحون مدنیون أطلقوا النار على محتجین فی النجف.

 

وقتل الجمعة 15 متظاهرا فی الناصریة التی تشهد صدامات دمویة منذ الخمیس، کما قتل آخر بید مسلحین مدنیین أمام مقر حزب فی النجف، بحسب شهود وأطباء.

ومن جهتها دعت الولایات المتحدة الجمعة قادة العراق للاستجابة لمطالب المتظاهرین “المشروعة” بعدما أعلن رئیس الوزراء عادل عبد المهدی عزمه على الاستقالة.

 

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجیة الأمیرکیة “نشارک المتظاهرین اسباب قلقهم المشروعة” مضیفة “نواصل حض الحکومة العراقیة على المضی قدمًا بالإصلاحات التی یطالب بها الشعب وبینها تلک المرتبطة بالبطالة والفساد وإصلاح النظام الانتخابی”، بدون أن تتطرق مباشرة إلى قرار رئیس الوزراء.

 

-“أمر لا یطاق”-

وکان جنوب العراق اشتعل الخمیس بعد عملیة قمع قام بها قادة عسکریون أرسلتهم سلطات بغداد بعید حرق القنصلیة الایرانیة فی النجف وسط هتاف المحتجین “ایران برا”.

وتمت اقالة کبیر الضباط الذین اوفدتهم بغداد الخمیس الى الناصریة وذلک بعد مقتل 28 متظاهرا فی بضع ساعات برصاص قوات الامن الحی.

ونددت الامم المتحدة بذلک قائلة ان “العدد المتنامی للقتلى والجرحى أمر لا یطاق”.

وأشاع اعلان عبد المهدی عزمه الاستقالة أجواء بهجة فی ساحة التحریر مرکز حرکة الاحتجاج. وتخلى الشبان عن الحجارة التی یدافعون بها عن انفسهم لینخرطوا فی الرقص فرحا بالخبر.

 




ارسال التعلیق