رفض فلسطینی للتطبیع العلنی للامارات مع دولة الاحتلال الإسرائیلی

 

أثارت مشارکة وفدًا "إسرائیلیًا" رسمیًا فی الاجتماع التحضری لمعرض "إکسبو 2020" التقنی فی إمارة دبی الاماراتیة، موجة غضب جدیدة لدى المتضامنین مع قضیة فلسطین العادلة، فی الوقت التی یمارس فیه الاحتلال أبشع أنواع الاضطهاد والقتل ضد الشعب الأعزل، وترکته وحیدًا امام آلة الغدر "الإسرائیلیة".

ودقت مشارکة الوفد "الاسرائیلی"، ضمن اللجنة التحضریة لافتتاح المعرض التکنولوجی "إکسبو" الجدید فی دبی العام المقبل، وسبقه إعلان وزیر خارجیة الاحتلال "إسرائیل کاتس" برفقة وفد رسمی زیارته لأبو ظبی، وزیارة المدون السعودی محمد سعود "لتل ابیب"، ناقوس الخطر، تزامنًا مع مخططات استیطانیة وتهویدیه "إسرائیلیة" تنفذها فی الضفة المحتلة.

 

بدوره، أکد القیادی فی حرکة الجهاد الإسلامی أ. احمد المدلل، انّ بعض حکام الدول العربیة اتجهوا لمسار التطبیع واتخذوه منهج حیاة لحمایة عروشهم وکراسیهم عبر استضافة الوفود "الإسرائیلیة" على أراضیهم.

وأوضح المدلل فی حدیث لـ"فلسطین الیوم الإخباریة"، انّ الحُکام المُطبعة تخلفت عن مهامها الأساسیة فی الدفاع عن فلسطین والاصطفاف مع آلة الظلم والعدوان "الإسرائیلیة"، وانهم حرفوا البوصلة الحقیقیة بفتح باب التطبیع العلنی مع الاحتلال.

ولفت إلى ان التطبیع یُعطی الاحتلال شرعنة أعماله الاجرامیة ضد الشعب الفلسطینی، وإعطائه فرصة أکثر فی التوغل الاستیطانی والسیطرة على أراضی الضفة، مشددًا أن التطبیع لا یخدم سوى العدو "الإسرائیلی".

 

وقال المدلل، "إنّ حکام العرب یتوسلون من الإدارة الامریکیة للرضى عنهم"، مضیفًا ان التطبیع العلنی هی بمثابة ورقة رابحة لرضى الولایات المتحدة عن أنظمتهم شریطة التخلی عن فلسطین.

وتابع، :"إنّ الاحتلال ومعه قوى الشّر الغربیة یصّرون على مسح الهویة والثقافة العربیة والإسلامیة وانحراف البوصلة الحقیقیة، من خلال فتح العلاقات التطبیعیة بین الدول العربیة والاحتلال".

وقد صرح رئیس وزراء الاحتلال "الإسرائیلی" بنیامین نتنیاهو، فی أکتوبر الماضی، أن مشارکة الاحتلال فی معرض "إکسبو 2020" فی دبی سیعکس تقدم التطبیع مع الدول العربیة على الأرض، أن کیانه یعزز علاقاته باستمرار مع 6 دول عربیة لم یسمیها.

 

وطالب القیادی فی حرکة الجهاد الإسلامی، الدول العربیة تحمل مسؤولیاتهم الأخلاقیة والعربیة والقومیة تجاه قضیة فلسطین، ودعم صمود الشعب الفلسطینی فی مواجهة المؤامرات الکونیة ضده.

 

ودعا السلطة إلى سحب الاعتراف ووقف الاتفاقیات مع الاحتلال، والخروج من اتفاقیة "أوسلو" المشؤومة.

وکان وفد طبی "إسرائیلی" رسمی مکون من تسعة أطباء، قد شارکوا مؤتمرًا طبیًا دولیًا فی العاصمة الدوحة، الشهر الجاری، وسط رفض واسع من الشعب القطری الرافض لتلک الزیارة التطبیعیة.

فی ذات السیاق، أکد المتحدث باسم حرکة "حماس" عبد اللطیف القانوع لـ"فلسطین الیوم الإخباریة"، أن التطبیع العربی "الاسرائیلی" بکافة أشکاله مرفوض شعبیًا ووطنیًا وفصائلیًا، مشددًا على التصدی له ومجابهته بقوة.

 

وأشار القانوع، إلى أن التطبیع یمنح حکومة الاحتلال صبغة شرعیة فی المزید بالقتل والدمار وبناء الاحیاء الاستیطانیة ضد الشعب الفلسطینی وأرضه.

ونوه أن زیارة الوفود "الإسرائیلیة" إلى الدول العربیة وفتح علاقات تطبیعیة فی جمیع المجالات وبشکل علنی أمام مرآى العالم، انّها طعنه فی خاصرة قضیة الشعب الفلسطینی العادلة.

ودعا القانوع حکام الدول العربیة، إلى تقدیم لائحة ضد قادة الاحتلال فی محکمة الجنائیات الدولیة لملاحقتهم قانونیًا وجنائیًا على ما اقترفوه من جرائم إنسانیة ضد الفلسطینیین، من قتل وتشرید واعتقال وسلب.

 

وتستضیف إمارة دبی معرض "أکسبو 2020" الدولی، فی یوم 20 أکتوبر حتى 10 أبریل العام المقبل، والذی یقام کل خمس سنوات ویتم اختیار المضیف حسب قرعة المکتب الدولی للمعارض، وستخصص الامارات جنحًا "لإسرائیل" ستعرض من خلاله ابتکاراتها التقنیة والتکنولوجیة وثقافتها الصهیونیة امام المشارکین.

 




ارسال التعلیق