بعد إستقالة عبد المهدی؛إلی أین یتجه العراق؟

 

احمد رضا روح الله زاد : وافق مجلس النواب العراقی، الأحد، على استقالة رئیس الحکومة عادل عبد المهدی، استنادا إلى المادة 75 من الدستور العراقی.

 

وأعلن رئیس مجلس النواب سلیم الحلبوسی أنه ستتم مخاطبة رئیس الجمهوریة لتسمیة رئیس حکومة جدید، حسب المادة 76 من الدستور العراقی.

 

وکان عبد المهدی قد أعلن السبت تقدیم استقالته بعد بیان المرجعیة الدینیة العلیا فی العراق، بهذا الشان.

 

لاشک ان أعمال الشغب فی العراق دخلت مرحلة جدیدة شکلت أزمة کبیرة قد تشکل خطرا کبیرا علی مستقبل العراق إذا لم یتم تفادیها.

 

فی التاسع عشر من شهر نوفمبر الماضی، اتفقت أبرز القوى السیاسیة العراقیة، على إمهال الحکومة والبرلمان مدّة 45 یوماً لتنفیذ جمّلة إصلاحات. فبعد هذا الاتفاق کانت الحکومة العراقیة ان تهدأ الاحتجاجات التی شهدتها البلاد، خاصة وأن رئیس الوزراء عادل عبد المهدی أطلق حزمة إصلاحات تضمنت بنود وقرارات وزاریة وصفت بأنها الأکبر فی تاریخ العراق.

 

لکن بعد ذلک تجددت الاحتجاجات فی المحافظات والمدن العراقیة. لکن هذه المرة کانت الاحتجاجات مصحوبة بأعمال عنف وتخریب لأن هناک ایاد خفیة حرفت مسیرة الاحتجاجات الشعبیة، لذلک قام بعض المندسین باحراق قنصلیة ایران فی مدینة النجف، کما قام البعض بالاعتداء على مرقد ایة الله العظمى السید محمد باقر الحکیم، وایضا مرقد أبو عمر عثمان بن سعید العمری، أول السفراء الخاصین لحجة بن الحسن المهدی(ع). هذه الخطوات والعدید من الاعمال الاجرامیة الأخری من قبل المندسین دفعت القوات العراقیة للقیام بعض الاجراءات ما أدی إلی مواجهات عنیفة راح ضحیتها العشرات من الطرفین. 

 

وبعد تفاقم الأزمة، جددت المرجعیة الدینیة العلیا فی العراق مطالبتها القوى السیاسیة بالاستجابة الى المطالب المحقة. واستجابة لطلب المرجعیة وحقنا للدماء، قدم عادل عبدالمهدی استقالته من رئاسة الحکومة.

 

الجدیر بالذکر ان الاحتجاجات فی العراق تشهد رفع شعارات انحرافیة؛ فعلی سبیل المثال ان بعض المندسین یقومون باطلاق شعارات مضادة لایران والحشد الشعبی والمرجعیة، فی حین ان هذه المحور الثلاثی هو الذی انقذ العراق من هیمنة المنظمات الارهابیة وعلی رأسها تنظیم داعش الارهابی.

 

ویری مراقبون بأن القوی الاستعماریة المتمثلة بالصهیونیة العالمیة قامت بالتخطیط لتحکم بالاحتجاجات التی تشهدها العراق. علی الشعب العراقی والقوی السیاسیة فی العراق أن لایسمحوا للقوی المعادیة والمحور الغربی العربی العبری من تنفیذ مخططاتهم فی بلدهم، فهذا المحور یرید جر العراق إلی دوامة الازمات.




ارسال التعلیق