مصادر مصریة: القاهرة أبلغت "حماس" بأن "صفقة القرن" سقطت

کشف تقریر صحافی أن مصر أبلغت حرکة حماس، مؤخرًا، أن صفقة القرن الأمیرکیة سقطت بصیغتها السابقة، وتحولت إلى ما یشبه اتفاق هدنة طویلة المدى.

وقالت مصادر مصریة مطلعة لموقع صحیفة "العربی الجدید" إن "حماس" تلقت إشارات مصریة، بأنّ ملف "صفقة القرن"، بشکله الذی روجت له إدارة دونالد ترامب، قد أسقط وتحوّل إلى ما یشبه اتفاق حول هدنة طویلة المدى مع الاحتلال.

 

وأوضحت المصادر أن "الحدیث عن صفقة القرن بشکلها المطروح سابقًا انتهى تمامًا، وأن ما تبقى منها هو تفهمات وخطوط عامة، أقرب لاتفاق محدود، وهو الاتفاق المشار إلیه بهدنة طویلة المدى، بخلاف اتفاق آخر بین القاهرة وتل أبیب بشأن تفهمات أمنیة واقتصادیة فی سیناء".

 

وأکدت المصادر أن حماس فی المجمل، أبدت ترحیبا بتصور الهدنة طویلة المدى مع إسرائیل، مشیرة إلى أن مصر بصدد إنهاء مشاورات مع باقی الفصائل فی قطاع غزة، التی تعارض ذلک الاتفاق.

 

وقالت المصادر التی فضلت عدم نشر اسمها، لـ"العربی الجدید"، إن رئیس جهاز المخابرات العامة المصریة/ اللواء عباس کامل، أبلغ هنیة ووفد الحرکة، الذین التقاهم، السبت، لنحو 4 ساعات، بعدم ممانعة القاهرة لمطلب الجولة الخارجیة لرئیس الحرکة، إسماعیل هنیة، بعد رفض استمر لأکثر من عام ونصف العام. وکشفت المصادر أن هنیة سیتوجه إلى إسطنبول فی ساعة مبکرة من صباح الأحد، قائلة إن هنیة أطلع کامل على کافة التفاصیل الخاصة بالزیارة، والتی من المقرر أن تشمل العاصمة القطریة الدوحة.

 

وقالت المصادر إن اللقاء شهد مشاورات موسعة حول ملف الأمن المشترک والسیاج الحدودی بین سیناء وقطاع غزة، بالإضافة لملف التهدئة بین قطاع غزة والاحتلال الإسرائیلی.

وأوضحت أن تقدمًا کبیرًا شهدته المشاورات بشأن ملف التهدئة، إلا أن هنیة لم یقدم ردًا حاسمًا بشأن نقاط وصفتها المصادر بالعالقة، لافتة إلى أن هنیة أرجأ تقدیم رد نهائی بشأن تلک النقاط لحین العودة مجددا للقاهرة عقب الجولة الخارجیة، والالتقاء بباقی قیادات الجماعة فی الخارج.

 

وقالت المصادر إن الأیام المقبلة وحتى عودة هنیة من الجولة الخارجیة، فإن مصر ستوجه الدعوة لعدد من الفصائل الأخرى فی قطاع غزة، لإنهاء الخلافات المتعلقة بملف التهدئة مع الاحتلال. وأوضحت أن هنیة من المقرر أن یلتقی شخصیات دولیة وإقلیمیة فی ترکیا، ولفتت إلى أن هنیة سیتوجه بعد ذلک إلى مالیزیا للمشارکة فی منتدى کوالالمبور الذی سیُعقد على هامش القمة الإسلامیة المقرر عقدها فی 18-21  کانون الأول/ دیسمبر الجاری، وسیضم قادة مالیزیا وترکیا وباکستان وإندونیسیا وقطر.

 

وکان مصدر مصری رفیع المستوى قد قال فی وقت سابق لـ"العربی الجدید" إن مسؤول الملف الفلسطینی فی جهاز المخابرات العامة اللواء، أحمد عبد الخالق، أطلع قیادة حرکة الجهاد الإسلامی التی تزور مصر حالیا، على أدلة قاطعة بتعهدات سابقة حصلت علیها مصر من إسرائیل، بعدم اغتیال القیادی العسکری، بهاء أبو العطا ، قبل أن تخلف تل أبیب وعودها للقاهرة، وتقدم على تلک الخطوة التی تسببت فی تصعید خطیر فی القطاع مؤخرا.

 

وأکد المصدر أن "الموقف الذی اتخذته مصر عقب خطوة اغتیال أبو العطا، وممارستها ضغوطا على إسرائیل بالتلویح بالانسحاب من الوساطة، أوقف خطة إسرائیلیة کانت تستهدف قیادات أخرى بارزة أخرى بالمکتب السیاسی للحرکة وکتائب سرایا القدس الجناح العسکری لها".

 

وکشف المصدر عن أن القاهرة اتخذت إجراءات تأمینیة مشددة تخطت بمراحل کثیرة مثیلاتها خلال زیارات سابقة لوفود "حماس" و"الجهاد"، وذلک خشیة تعرض أیّ من القیادات الفلسطینیة لعملیات اغتیال قد تنفذها أی جهة خارجیة، لوضع مصر فی حرج، مشددة أن مصر "لم تستبعد من تلک الجهات إسرائیل نفسها، خاصة فی ظل وجود آراء وتوجهات مختلفة داخل المؤسسات الأمنیة والاستخباراتیة الإسرائیلیة فی الوقت الراهن"، مؤکدة أنه لأول مرة تستخدم الأجهزة الأمنیة المعنیة بتأمین وفدی الحرکتین أجهزة تشویش فی محیط مقر إقامتهم تخوفا من أی عملیات تفجیریة.

 
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  




ارسال التعلیق