مخاوف أوروبیة من منافسة "غیر نزیهة" مع بریطانیا عقب بریکست

مع فوز بوریس جونسون الساحق فی الانتخابات التشریعیة، بات الاتحاد الأوروبی مستعد للتفاوض بعد تطبیق إجراءات الخروج البریطانی من التکتل (بریکست)، بشأن علاقته الجدیدة مع بریطانیا، وسط مخاوف وتحذیرات من منافسة غیر نزیهة.

 

وقال رئیس المجلس الأوروبی، شارل میشال، فی ختام قمة فی بروکسل استمرت لیومین "من غیر الوارد ختم المفاوضات بأی ثمن. یمکننا ختمها عندما نعتبر أن النتائج متوازنة".

واستقبل الأوروبیون نبأ فوز جونسون بارتیاح لأنه یعنی أن بریکست سیتم فی الموعد المحدد؛ لکن الوقت بات داهما بالنسبة للندن وبروکسل إذ لم یعد هناک سوى بضعة أشهر للتوصل إلى اتفاق بحلول 2020.

 

وقالت رئیسة المفوضیة الأوروبیة، أورسولا فون دیر لاین، إن فترة التفاوض "طموحة جدا". وأضافت "11 شهرا فترة قصیرة" بین الأول من شباط /فبرایر و31 کانون الأول/دیسمبر 2020.

وحذرت المستشارة الألمانیة أنجیلا میرکل من أنه "سیکون لدینا منافس على ابوابنا" بعد بریکست ما قد "یدفع" الأوروبیین "إلى اتخاذ قرارات بوتیرة أسرع".

 

وأعلن الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون أنه "لا یجب على بریطانیا أن تصبح منافسا غیر نزیه". وفی المفاوضات سیحرص الأوروبیون على أن تضمن العلاقة المقبلة قواعد لعبة منصفة.

وهذا ما ذکر به القادة الأوروبیون الـ27 الجمعة، فی استنتاجاتهم حول بریکست: هذه العلاقة التی سیتفاوض بشأنها المفاوض الحالی للاتحاد الأوروبی حول بریکست میشال بارنییه، "یجب أن تقوم على توازن الحقوق والواجبات".

 

وشددوا على دعمهم لـ"خروج منظم" لبریطانیا، "على أساس الاتفاق" الذی أبرمه جونسون خلال القمة السابقة فی تشرین الأول/ أکتوبر.

وفاز المحافظون بقیادة جونسون أمس، بغالبیة مریحة جدا فی البرلمان، کاسبین عشرات المقاعد الإضافیة عن الانتخابات السابقة عام 2017، وفق استطلاع للرأی أجراه معهد إیبسوس/موری عند الخروج من مراکز الاقتراع.

 

وتمکن المحافظون من انتزاع مقاعد من العمالیین داخل "جدارهم الأحمر"، وهو قوس یمتد من شمال ویلز إلى شمال إنجلترا، ما یشکل ثورة حقیقیة.

وقال ماکرون "حان وقت الوضوح" بعد أشهر من المماطلة حول بریکست منذ استفتاء حزیران/ یونیو 2017. وأضاف "أتمنى أن یصادق البرلمان البریطانی على اتفاق بریکست فی أسرع وقت ممکن".

 

واتفاق بریکست ینص على فترة انتقالیة حتى 31 کانون الأول/ دیسمبر 2020 یستمر البریطانیون خلالها فی تطبیق القواعد الأوروبیة والاستفادة منها.

وخلال هذه الفترة ستجرى المفاوضات. لکن معظم الخبراء یشککون فی أن یکون ذلک کافیا: التفاوض بشأن اتفاق تجاری ثنائی یستلزم سنوات.

 

وأمام الحکومة البریطانیة مهلة حتى الأول من تموز/ یولیو لطلب تمدید الفترة الانتقالیة، ولن تتمکن من طلب سوى عامین أو ثلاثة أعوام إضافیة.

وأعلن جونسون أنه لن یستخدم هذه الإمکانیة ما یلقی شکوکا حیال قدرة الجانبین على الاتفاق بشأن العلاقة المقبلة.

 

والمخاطر أکبر لأنه أضافة إلى المبادلات التجاریة ستتطرق المباحثات إلى ملفات أخرى کالصید الذی یقلق الدنمارک وفرنسا وإسبانیا. وقالت فون دیر لاین "علینا وضع أولویات فی التفاوض" ویحضر مکتبها "تفویضا للتفاوض" یفترض أن یجهز فی شباط/ فبرایر المقبل.

 




ارسال التعلیق