الإسرائیلیّون باشروا بـ”غزو” السعودیّة کـ”سُیّاحٍ”

الإسرائیلیّون باشروا بـ”غزو” السعودیّة کـ”سُیّاحٍ” بعد الاتفاق بین الریاض وتل أبیب: الاستقبال حافلٌ وحّارٌ والأسعار بالمملکة رخیصةً جدًا والرواتب عالیّة کثیرًا

الإسرائیلیّون باشروا بـ”غزو” السعودیّة کـ”سُیّاحٍ” بعد الاتفاق بین الریاض وتل أبیب: الاستقبال حافلٌ وحّارٌ والأسعار بالمملکة رخیصةً جدًا والرواتب عالیّة کثیرًا

 

الناصرة-“رأی الیوم”- من زهیر أندراوس:

 

بعد مرور أقّل من شهرٍ على إعلان إسرائیل الرسمیّ بالسماح لمُواطنی کیان الاحتلال بزیارة المملکة العربیّة السعودیّة بجوازات سفرٍ إسرائیلیّةٍ، کشفت الیوم الاثنین صحیفة (یدیعوت أحرونوت) العبریّة النقاب عن أنّ صاحب موقع إنترنیت إسرائیلیّ یُدعى ألیکس لیفشین، استغّل قرار الداخلیّة بالدولة العبریّة، وحصل على الترخیصات اللازمة وقام بزیارة إلى السعودیّة، لافِتةً فی الوقت عینه إلى أنّ لیفشین هو الإسرائیلیّ الأوّل الذی یقوم بزیارة رسمیّةٍ وعلنیّةٍ للسعودیّة بعد الإعلان وزیر الداخلیّة فی الکیان عن السماح لمُواطنی الکیان بزیارة السعودیّة وعدم اعتبارها بلدًا عدوًّا.

 

وفی حدیثٍ مع الصحیفة العبریّة قال السائح الإسرائیلیّ الأوّل للسعودیّة، قال إنّ السعودیین، رجالاً ونساءً، هم من الناس الأحباء والودودین جدًا، ویستقبلون الضیف بحرارةٍ بالغةٍ، ولکنّه استدرک قائلاً إنّه بما أنّ المملکة العربیّة السعودیّة کانت دولةً مُغلقةً لسنواتٍ طویلةٍ، فإنّه على الأغلب ستنشب نزاعاتٍ خفیفةٍ بین السعودیین وبین السُیّاح القادمین إلیها من إسرائیل، مُضیفًا فی الوقت عینه إلى أنّه تلقى معاملةً مُمتازةً من الشرطة السعودیّة عندما فحصوا أوراقه الخاصّة وتبینّ لهم أنّه من إسرائیل، على حدّ تعبیره. کما لفت إلى أنّ السعودیین الذین تحدّث إلیهم خلال زیارته للمملکة عبّروا عن أمنیتهم بالسفر إلى إسرائیل وزیارته کسُیّاحٍ، طبقًا لأقواله.

 

وعن انطباعاته من الزیارة للسعودیّة قال للصحیفة العبریّة إنّ المملکة کبیرة جدًا وشاسعة ومُختلِفة، إنّها تُشبِه الولایات المًتحدّة الأمریکیّة أکثر بکثیر من منطقة الشرق الأوسط، لافِتًا فی الوقت عینه إلى أنّه فی المملکة یوجد کمًّا هائلاً من الأمریکیین والأوروبیین الذی وصلوا إلى السعودیّة بهدف العمل. وفی معرض ردّه على سؤال الصحیفة العبریّة قال المُدوِّن الإسرائیلیّ إنّ الرواتب التی یتقاضاها الغربیون تصِل إلى مبالغ “مجنونةٍ” على حدّ تعبیره، مُضیفًا أنّ الراتب الشهریّ لکلّ غربیٍّ فی السعودیّة یصِل إلى عشرة آلاف دولار فی الشهر، وهذا الراتب الأوّلی، کما قال.

 

بالإضافة إلى ما ذُکر أعلاه، أکّد المُدوِّن الإسرائیلیّ فی حدیثه لـ”یدیعوت أحرونوت” على أنّ السعودیّة مُقارنةً بالدولة العبریّة هی دولةً رخیصةً، فعلى سبیل الذکر لا الحصر، قال أنّ لیتر البنزین یصل سعره هناک إلى 2 شیکل إسرائیلیّ، علمًا أنّ سعره فی کیان الاحتلال الإسرائیلیّ یصل إلى 6.5 شیکل، کما أنّ رغیف الشوارما یصِل إلى 10 شیکل، فی حین یصل سعره بإسرائیل إلى أکثر من ثلاثین شیکل، کما أنّ النوم فی فندق مُتوسِّطٍ یبلغ ثمن اللیلة الواحدة 30 دولار أمریکیّ، على حدّ قوله.

 

وعن انطباعاته قال المُدوِّن الإسرائیلیّ أنّ العاهل السعودیّ، الملک سلمان بن عبد العزیز، یُناضِل من أجل فتح أبواب المملکة أمام بقیة العالم، ولکنّه أضاف أنّ کلّ ما یتعلّق بالسیاحة ما زال متخلفًا، إذْ لا توجد مکاتب لإرشاد السُیّاح الأجانب الذین یصلون للمملکة، کما أنّ العاملین فی المکاتب الخاصّة الموجودة لا یُجیدون اللغة الإنجلیزیّة، لافِتًا فی الوقت عینه إلى أنّ المتاحف والأمور الأخرى التی تهُم السائح تُغلَق لأسبابٍ غیرُ معروفةٍ، کما شدّدّ فی حدیثه على أنّه یُمنَع منعًا باتًّا التصویر فی منطقة المساجد، وعندما سأل عن السبب لم یتلقَ الجواب، وأضاف أنّه بسبب قیامه بالتقاط صورةٍ وقعت معه مشکلة ولکنْ تمّ حلّها، دون أنْ یدلی بتفاصیل أخرى عن الواقعة، کما أفادت الصحیفة العبریّة.

 

ولفت أیضًا إلى أنّه إذا کنتَ مُتواجِدًا فی مطعم للأکل، وحان وقت الصلاة، فإنّه یتحتّم علیک أنْ تخرج فورًا من المطعم، حتى وإنْ لم تُنهِ وجبتک، وذلک لأنّ المطعم یُغلِق أبوابه وقت الصلاة لمدّة نصف ساعةٍ، على حدّ قوله.

 

وکان وزیر الداخلیة الإسرائیلیّ آریه درعی، وقّع فی الـ28 من شهر کانون الثانی (ینایر) المنصرم، لأول مرة مرسومًا یسمح بزیادة الإسرائیلیین للسعودیة بشکل رسمی. وسیکون مسموح للإسرائیلیین السفر إلى السعودیة للمشارکة فی اجتماعاتٍ تجاریّةٍ أوْ بحثًا عن الاستثمارات على ألّا تتجاوز مدة الزیارة 9 أیام، إضافة لأغراض الحج والعمرة بالنسبة للمسلمین فی إسرائیل، وفق صحیفة “یسرائیل هایوم”.

 

وقالت الصحیفة إن توقیع درعی یأتی بموجب صلاحیاته وفق المادة “7” فی قانون الدخول لإسرائیل، ووقع درعی المرسوم الذی یمنح الإسرائیلیین تصریح الخروج إلى السعودیة بعد التنسیق مع جهات إسرائیلیة بینها الأجهزة الأمنیة ووزارة الخارجیة، وفق المصدر ذاته.

 

وعلقت الصحیفة على الخطوة التی وصفتها بالتاریخیة بالقول: یدور الحدیث عن إشارة جدیدة للتقارب بین إسرائیل ودول الخلیج، بعد اللقاء التاریخی الذی جمع وزیر الخارجیة یسرائیل کاتس بنظیره البحرینی (خالد بن أحمد آل خلیفة) فی المنامة (یولیو/تموز الماضی). وأضافت وفق تقاریر أجنبیة، هناک أیضا تقارب بین السعودیة وإسرائیل على وجه الخصوص، وفی الماضی جرى الحدیث عن أن السعودیین سیشترون من إسرائیل منظومة القبة الحدیدیة”.

 




ارسال التعلیق