اعتقالات وغليان وقلق.. ماذا يجري داخل الديوان الملكي السعودي؟؟

اعلن موقع “ويكليكس السعودية” نقلاً عن مصدر سعودي رفيع المستوي حسب وصفه أن هناك حالة من الغليان تجري داخل الديوان الملكي في ظل غياب الملك سلمان بن عبد العزيز الذي يخضع للعلاج وسط سرية تامة، واستغلال ولى عهده محمد الأوضاع لترتيب الظروف الخاصة به.

ونقل الموقع عن مصدره المقرب من الديوان الملكي أن محمد بن سلمان عمل على الدفع بمزيد من الضباط والشخصيات الموالية له لإصدار قرارات وتوجيهات تمهيدية للمرحلة المقبلة.

 

وزعم المصدر الخاص أن ابن سلمان اعتقل عشرات الضباط العسكريين والموظفين الحكوميين – الذين يتوقع منهم ردود فعل غاضبة خلال المرحلة المقبلة – تحت ذريعة الفساد.

 

وأشار إلى أن المسؤولين الذين يتبعون ولى العهد يُخضعون نظراءهم داخل الديوان الملكي، لجلسات مسائلة وتحقيقات حول العديد من الملفات الهامة.

 

وأكد المصدر أن ولى العهد لم يزر والده حتى هذه اللحظة في المستشفى، لافتا إلى أن الاتصال الأخير الذي جمعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وكشف أيضا الإدارة الأمريكية تراقب الأوضاع أولا بأول داخل المملكة، وتحاول الإشراف على خطط ابن سلمان في وصوله لكرسي العرش.

 

وأعلن الديوان الملكي أن الملك سلمان أجرى عملية جراحية بالمنظار لاستئصال المرارة هذا الخميس في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، وقد تمت بنجاح.

 

وفي ذات اليوم أيضا، قال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب وولي العهد محمد بن سلمان بحثا المعركة ضد جائحة فيروس كورونا وإنعاش الاقتصادات الدولية خلال مكالمة هاتفية.

 

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الزعيمين بحثا القضايا الإقليمية والثنائية وإن ولي العهد “جدد التأكيد على قوة الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة والسعودية”، بحسب “رويترز”.

 

لكن المصدر السعودي، أكد أن هذا الاتصال تخلله بحث الأوضاع داخل المملكة والديوان الملكي.

 

وكان حساب المغرد الشهير “مجتهد” كشف أيضا عن قيام محمد بن سلمان بشن حملات اعتقال سرية واسعة طالت الكثير من الضباط في الأجهزة الأمنية والعسكرية وجهاز الدولة.

 

وقال “مجتهد” هذه ترتيبات ما قبل وفاة الملك المتدهور حالته الصحية.

 

ورأي مدير برنامج الخليج في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى “سايمون هندرسون”، أن الملك سلمان عبدالعزيز قد يتنازل في الفترة الحالية عن العرش لنجله المفضل “محمد”، أو يجعله وصيا على العرش.

 

وتساءل “هندرسون”، في مقال له تحت عنوان: “رمال متحركة في بيت آل سعود مع تدهور صحة الملك”: “هل يصبح الأمير محمد بن سلمان (34 عاما) الوصي على العرش خلال فترة مرض والده؟، قبل أن يجيب: “نعم، شرط أن يتولى الوالد إعلان ذلك”.

 

وتساءل: “هل يمكن أن يتنازل الملك عن العرش؟”، مجيبا: “نعم من الناحية النظرية، رغم أن ذلك سيكون سابقة جديدة” في المملكة.

 

ولفت “هندرسون” في هذا الصدد إلى أن “بن سلمان لا يريد أن يجد نفسه، عند وفاة والده الملك، في موقف يلتمس فيه موافقة كبار الأمراء الذين يشكلون ما يسمى بـ(هيئة البيعة السعودية)؛ لأن بعضهم لن يمنحه موافقته.

 

ورأى أن الظروف الحالية، وخاصة مرض الملك سلمان، “تمهد لإمكانية حصول حدث مثير كبير في المملكة، حتى في هذه الحقبة من فيروس كورونا”.

 

وأشار الباحث الأمريكي إلى أن الحالة المرضية للملك سلمان الذي يعالج حاليا في مستشفى بالعاصمة الرياض، وهي التهاب المرارة، لا تهدد الحياة عادة، إلا أن نجله “بن سلمان” مشهور بعدم رغبته في إضاعة أي فرصة.

 

وعلل “هندرسون” توقعه أن يتنازل الملك لنجله عن العرش بأن آلية انتقال السلطة للأخير قد تُجابَه بمعارضة من داخل العائلة المالكة السعودية؛ أي بيت آل سعود.

 

ولفت أيضا في هذا الخصوص إلى أن بن سلمان رغم كونه الملك الفعلي للبلاد، “يبدو مرتابا من المعارضة له”.

 

وذكر في هذا الخصوص، أن ولى العهد نقل في وقت سابق من هذا العام، ابن عمه الأكبر سنا الأمير محمد بن نايف -ولي العهد السابق- من الاعتقال المنزلي في القصر إلى السجن، مع أن الأخير -الذي عانى على الأقل من نوبة قلبية واحدة- هو في أحسن الأحوال مجرد قائد صوري للأمراء السعوديين الآخرين الذين قد يميلون إلى التمرد.

 

وأشار هندرسون إلى أن الملك سلمان، عمل منذ وصوله إلى العرش عام 2015، على نقل السلطة باستمرار إلى نجله محمد الذي يحاول حاليا السباق مع الزمن لكسب تأييد ترامب سيما أنه من المحتمل أن يغادر الأخير البيت الأبيض في الانتخابات الأمريكية القادمة نوفمبر 2020.




محتوى ذات صلة

یدیعوت أحرونوت: الاتفاق مع البحرین یخدم بشکل خاص ترامب وإبن سلمان

"یدیعوت أحرونوت": الاتفاق مع البحرین یخدم بشکل خاص ترامب وإبن سلمان

رأت صحیفة "یدیعوت أحرونوت" أن الاتفاق البحرینی الإسرائیلی یشکل إلى حد کبیر "خروجاً دبلوماسیاً من الصندوق"، ویهدف بشکل خاص إلى خدمة الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب فی معرکته الانتخابیة، وفتح باب یتیح للسعودیة أن تحذو حذو البحرین.

|

ابن سلیمان یعرض على عباس: مبادرة السلام والتطبیع العربیة

ابن سلیمان یعرض على عباس: مبادرة السلام والتطبیع العربیة

تطورات متلاحقة فی الاقلیم والساحة العربیة بشکل خاص، وما یتعلق بالجانب الفلسطینی تحدیدا، فالساحة الفلسطینیة فی حالة حصار، والقیادة الفلسطینیة تحت التهدید ورسائل النصح الکاذبة تملأ ردهات مقر الرئاسة، والهواتف لم ...

|

هل تهدد تصرفات ولی العهد السعودی العلاقات مع الحلفاء فی الغرب؟

هل تهدد تصرفات ولی العهد السعودی العلاقات مع الحلفاء فی الغرب؟

تضرب موجة إصلاح جدیدة الشرق الأوسط؛ إذ أثار قرار الإمارات العربیة المتحدة الخطیر، بإقامة علاقات مع إسرائیل، العدید من الأسئلة حول مستقبل الفلسطینیین. لکنه أکّد کذلک استعداد أبوظبی للتجدید وضخ أفکار جدیدة فی سیاسات المنطقة.

|

هل يزور ابن سلمان تل أبيب ليعود ملكا على السعودية؟!

هل يزور ابن سلمان تل أبيب ليعود ملكا على السعودية؟!

إشهار علاقات التحالف بين مشيخة الامارات واسرائيل، يمهد للاسراع في عقد اتفاق مهين آخر بين الرياض وتل أبيب، حان موعده والثمن مباركة واشنطن لتنصيب محمد بن سلمان ملكا على المملكة الوهابية السعودية، واستنادا الى دوائر مطلعة، فان اتفاق أبوظبي ـ تل أبيب، هو جزء من الاتفاق الأكبر ...

|

أسباب الأزمات التی یصنعها محمد بن سلمان فی المملکة!

أسباب الأزمات التی یصنعها محمد بن سلمان فی المملکة!

دفعت المخاوف مما یمکن أن یحدث مع ولی العهد السعودی محمد بن سلمان ضابط المخابرات السعودی السابق الدکتور سعد الجبری إلى الهرب من المملکة فی عام 2017 والذهاب إلى المنفى، أولاً فی ترکیا، ثم الولایات المتحدة، حتى استقر به ...

|

ارسال التعلیق