معظم الدواعش سعودیون وإیران لیست عدونا

 الدوحة- “القدس العربی”: شن رئیس الوزراء القطری السابق، حمد بن جاسم آل ثانی، هجوما عنیفا على السعودیة، مؤکدا أن “عدد المقاتلین فی صفوف داعش.. معظمهم من السعودیة”، مشیرا أن اتهامات المملکة لبلاده بالإرهاب “باطلة وتتحمل المملکة نصیبها من المسؤولیة عن الأزمة السوریة وتفشی تنظیم داعش”. وقال حمد بن جاسم فی حوار مع صحیفة “تلغراف” البریطانیة، یوم الجمعة، إن 19 إرهابیا الذین نفذوا هجمات 11 سبتمبر، بینهم 15 سعودیا وإماراتیان ومصری ولبنانی. وتساءل: “هل یجب أن أقول إنهم (الـ15 سعودیا) کانوا مدعومین من حکومات السعودیة والإمارات ومصر؟ کما أن السفارة السعودیة فی واشنطن قامت بتحویلات بنکیة لحسابات هؤلاء الأشخاص”؟ وتابع مشددا: “کم عدد المقاتلین السعودیین فی صفوف داعش؟ إن معظمهم من السعودیة”.  کشف تفاصیل جدیدة عن علاقة المملکة بتنظیم “الدولة” وأحداث 11 سبتمبروخلال حدیثه عن الأزمة الخلیجیة والحصار الذی تفرضه السعودیة ومعها الإمارات والبحرین ومصر على قطر منذ أکثر من عامین، أن “هذا الجرح عمیق یضر بالجانبین”. مضیفا “هناک عائلات انقسمت بین البلدین، وهناک أشقاء لا یستطیعون رؤیة بعضهم البعض، وأمهات لا یستطیعون رؤیة أبناء، وأبناء لا یمکنهم رؤیة الآباء”. وتابع رئیس الوزراء القطری السابق، “لقد ظنوا أنه بهذه الطریقة یمکنهم سحق قطر، لکننا أثبتنا أنهم مخطئون. لقد أثبتت قطر أنها قادرة على تجاوز الحصار، کأمة، وشعب، اقتصادیا وسیاسیا. لم نر أی تأثیر اقتصادی، بفضل حکومتنا وأمیرنا”. یذکر أنه فی 5 یونیومن 2017، قطعت کل من السعودیة والإمارات والبحرین ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت علیها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفیه الدوحة، وتتهم الرباعی بالسعی إلى فرض الوصایة على قرارها الوطنی. وقال حمد بن جلسم إن دول الحصار، خاصة السعودیة والإمارات، تتستر بموضوع الإرهاب فی حملتها ضد قطر لتحقیق مآرب خاصة بها، مضیفا: “یتهموننا زورا بالإرهاب وما إلى ذلک، فیما لا توجد منظمة دولیة تدعم علنا هذه الادعاءات. ولم تتهمنا الولایات المتحدة أو أی هیئة أوروبیة أوغیرها، وإنما فقط السعودیة والإمارات. ویفعلون ذلک لأنهم یعرفون أن مسألة الحرب على الإرهاب هی الأولویة بالنسبة للغرب، والجمیع فی أمریکا وأوروبا یرید الاستماع إلیهم عندما یتحدثون عن الإرهاب”. وأشار إلى أن دول الحصار لم تدعم حتى الآن اتهاماتها للدوحة بـ”دلیل لإضفاء الشرعیة علیها”، کما أنه “بعد مرور سنتین (من بدء حملة المقاطعة) ما زلنا لا نعرف بالضبط ما الذی یتهموننا به”. کما صرح آل ثانی بأنه لا یعارض الدعم العلنی الذی تقدمه الریاض للرئیس الأمریکی دونالد ترامب، قائلا: “أعتقد أن علینا جمیعا أن ندعم السعودیة، أعتقد أن استقرار المملکة أمر مهم للمنطقة، لکن علیهم أن یعرفوا أیضا أنه یجب أن تکون لدى السعودیة علاقة سلمیة مع جیرانها، بما فی ذلک قطر”. وفی معرض حدیثه عن إیران، قال حمد بن جاسم “قطر کان لها موقف مختلف تمام الاختلاف بشأن سوریا عن موقف إیران، التی دعمت الرئیس الأسد، وعندما تعرضت السفارة السعودیة فی طهران لهجوم من قبل المتظاهرین فی عام 2016، سحبت قطر سفیرها من إیران تضامنا مع المملکة العربیة السعودیة”. وأضاف، “الإمارات العربیة المتحدة، لدیه علاقات تجاریة مع إیران أکثر بکثیر من قطر. إذا ذهبت إلى الإمارات، فإن الرقم الرسمی أظن أنه بضعة ملیارات من الدولارات، ولکن بشکل غیر رسمی، یتم تبادل 10 أو 20 ملیار دولار بین إیران والإمارات فیما یتعلق بالنفط والعملة . لا یتم ذلک من قبل قطر، بل من الإمارات التی تتهمنا بالإرهاب مع إیران”.حجم التبادل بین طهران وأبوظبی حوالی 20 ملیار دولار من النفط والعملة وتابع قائلا: “دعنی أخبرک بشیء واحد. إذا أعلنا أن إیران هی عدونا، وممرنا الوحید إلى العالم الخارجی، عن طریق الجو والبحر والبر هو إیران، لأن الحدود مع الدول العربیة المحیطة مغلقة، هل یجب أن أنتحر بعد ذلک من خلال عدم التعامل مع إیران لأن السعودیین یقولون أننی یجب ألا أفعل؟!. وأضاف “کذلک لدینا رأی، إیران لم تلحق أی أذى بقطر. نحن لا نتفق مع کل سیاساتهم بالتأکید. لکن لا یمکننا قتالهم عندما نتشارک فی نفس حقول الغاز والنفط”. وقال رئیس الوزراء القطری “إذا کنا نسعى إلى السلام مع إسرائیل، فلماذا لا نسعى أیضا إلى السلام مع إیران؟ لماذا لا نجلس مع الاثنین ونحل المشاکل؟ نحن لا ننازع السعودیین من أجل القیادة. نرید أن تکون المملکة العربیة السعودیة القائدة فی المنطقة. حسنا، لکن یجب أن یکونوا عادلین. علیهم احترام الآخرین”. ووجه بن جاسم نصیحة لولی العهد السعودی، محمد بن سلمان قائلا، “لدیه فرصة کبیرة لتغییر المملکة العربیة السعودیة للأفضل، لکن هذا لن یحدث ما لم تکن هناک مصالحة فی جنوب الجزیرة العربیة. إنه بحاجة إلى وقف الحرب غیر الضروریة فی الیمن، ومحاولة إجراء نقاش مباشر مع الإیرانیین للمساعدة فی حل المشکلة فی سوریا”.