"السوشيال ميديا".. السلاح الأمضى في حرب الرواية!

فلسطين اليوم - غزة- خاص     شهدت مواقع التوصل الاجتماعي حضورًا قويًا في فضح جرائم القوات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، إذ واصلت نقل تلك الجرائم الانسانية بشكل مباشر أمام مرآى ومسمع العالم، والتي كان آخرها قتل أربعة شبان بدمٍ بارد في الضفة المحتلة.   ورغم سياسة محاربة المحتوى الفلسطيني، دشَّنَ رواد منصات التواصل (فيس بوك -تويتر-وإنستجرام) وغيرها، العديد من الهاشتاجات المناصرة للقضية الفلسطينية، منها: الضفة تنتفض، وتسقط صفقة القرن مثال، بهدف تعزيز الرواية الفلسطينية في جلب تعاطف الدول العربية والأجنبية مع القضية العادلة، خاصة بعد إعلان دونالد ترامب عن بنود "صفقة القرن" التصفوية. وما يميز تلك المواقع أنّها تأتي في خضم معركة "كي الوعي" حول الحقيقة، حيثُ تنقل المنصات الصورة الميدانية بكل مصداقية وشفافية عالية، والتي من شأنها ان تحاسب المسؤولين الإسرائيليين، وتُكَذِبْ روايتهم في أحقية وجودهم على ارض فلسطين.   وبث الفلسطينيون فيديوهات وصور ثورية على مواقع التواصل، لحظة التصّدي لاقتحامات جنود الاحتلال، لتيم تداولها عبر الصفحات النشطة والإعلامية على حد سواء المحلية والعالمية، إلى جانب إبراز اوسمة، تهدف إلى إبراز النضالات الفلسطينية، والوصول إلى قاعدة جماهيرية عريضة تساند حقوقهم.   يذكر، ان الاحتلال أعدم أربعة شبان في القدس والضفة المحتلة، في حين أعلن العدو الإسرائيلي عن إصابة جندي بجراح خطيرة، في أعقاب عملية بطولية في القدس. تعزيز الرواية الفلسطينية   مدير المركز الشبابي الإعلامي، إياد القرا، أكَّد أنَّ مواقع التواصل تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الرواية الفلسطينية، مشيراً إلى انَّ ما حدث اليوم في الضفة من جرائم إسرائيلية، يعكس ذلك. وشدَّد القرا في حديث "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، على أهمية تعزيز دور تلك الشبكات في جلب تعاطف النشاط والإعلاميين والكتاب العرب، في مناصرة القضية الفلسطينية، والدفاع عنها أمام المخططات الإسرائيلية التهويدية. وأشار، إلى أنّ التفاعل الكبير الذي حظيّ على المنصات من قبل المواطنين والنشطاء، من خلال إعادة نشر الفيديوهات والصور التي تفضح  سياسات الاحتلال العدوانية، وتعزز من ثقافة المقاومة الشعبية.   وأوضح أنَّ النشطاء الفلسطينيين، تمكنوا من خلال آليات للتعامل مع سياسات مواقع التواصل الاجتماعي التي تجارب المحتوى الفلسطيني وتهدف للنيل من الرواية الفلسطينية، مبيناً ان الاحتلال فشل في محاولة منه في محاربة حقيقة تلك الرواية. وقال القرا :"إنّ توزيع المشاهد النضّالية للثائرين، خلال تصّديهم لجنود الاحتلال بالحجارة والمولوتوف، بالإضافة إلى السخرية من الجنود الاسرائيليين، تدل على نجاح تلك المنصات في تعزيز الرواية الفلسطينية، وكبح جماع الاحتلال".   وقدم مدير المركز الشبابي القرا، نصائح عدة إلى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تكثيف الجهود من خلال توحيد العمل للتأثير على رواية الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى انتقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة لتجنب الوقوع في الدعاية الإسرائيلية التي تتعمد نشر الاخبار الكاذبة. أداة ناجعة بدوره، أكد المختص في (السوشيال ميديا) سائد حسونة، ان شبكات التواصل الاجتماعي، اثبت نجاعتها في نقل الرواية الفلسطينية، بكل مصداقية ونزاهة عالية للعالم اجمع، في ظل مواصلة الاحتلال اعتداءاته الهمجية على شعبنا.   وشدَّد حسونة على أهمية دور تلك المواقع في تعزيز الرواية المحلية، وفضح جرائم الاحتلال، المسبب الرئيس لجميع نكبات الشعب الفلسطيني المحتل منذُ 70 عامًا. وعن الأحداث الميدانية الأخيرة في الضفة وتفاعل السوشال ميديا معها، قال، :"إنّ منصات التواصل لعبت دورًا مهماً في تحشيد الحراك الشعبي الوطني في مواجهة اقتحامات القوات الإسرائيلية على نقاط التماس، ومخططاته منها (صفقة القرن) الهادفة إلى شطب القضية الفلسطينية".   وأضاف: ان نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يوجد لديهم إدراك كبير في تلك المنصات في أهمية نقل نضالهم لشعوب العالم، بالإضافة إلى فضح جرائم العدوان الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين خاصة في القدس، كسياسات الهدم والقتل والتهجير والسيطرة اللامحدودة، عبر توثيق تلك الاحداث ونشرها على حسابتهم، وتداولها على نطاق واسع. وتطَّرق حسونة، إلى أداء نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين كان لهم بصمة جلية وحضور فعال في رفض الصفقة الامريكية، عبر إطلاق الهاشتاجات والحملات الإعلامية، التي تحذر من مخاطر وتداعيات تمرير الخطة التسوية، على المنطقة برمتها.   وأشار إلى أن مواقع التواصل سلاح ذو حدين، داعياً لاستغلالها بالشكل الصحيح بما يخدم القضية الفلسطينية، وبما يجنينا الوقوع في فخ التضليل والتسويق للرواية الإسرائيلية. وأوصى، رواد المواقع بضرورة تفعيل خاصية "البث المباشر"، أثناء تغطية الأحداث الميدانية والفعاليات المساندة، لقوة مصداقيتها في نقل ما يدور بالمناطق الفلسطينية، من انتهاكات جسيمة من قوات الاحتلال.   ودعا حسونة، النشطاء والجهات المعنية والمختصة، إلى توحيد الجهود وتعزيز دور مواقع التواصل بشكل منظم، في المساهمة بجلب التعاطف الدولي وتحشيد الرأي العام لمناصرة القضية الفلسطينية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي بأشكاله كافة.   وتداول النشطاء العديد من الفيديوهات والصور، اليوم، توثق جرائم القوات الإسرائيلية، ومن بينها لحظة إطلاق الجنود النار صوب شاب أعزل في ساحة المسجد الأقصى، لترديه قتيلاً، وايضًا هدم جرافات الاحتلال منزل يعود للمواطن احمد أبو القنيع في جنين، وهو ما يعزز المصداقية والشفافية في نقل الاحداث، وتكذيب الرواية الاسرائيلية.